تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
ومن لا يعلم الوقت ولا يقدر على التعلّم ، إمّا مطلقا أو مع تعذّر خبر العدلين . القسم الثاني : ما عمل فيه بالأصل ، ولم يلتفت إلى القرائن الظاهرة ، وله صور كثيرة أيضا : منها : إذا تيقّن الطهارة أو النجاسة في ماء أو ثوب أو أرض أو بدن ، وشكّ في زوالها ، فإنّه يبنى على الأصل وإن دلّ الظاهر على خلافه ، كما لو وجد الثوب المعلوم النجاسة نظيفا بيد من عادته التطهير إذا نظّف ولم يخبر ذو اليد بطهارته ، إلّا أن يتّفق مع ذلك خبر من غير ذي اليد ، فإنّه يكتفى فيه بمجرّد إخباره بل خبر غيره المحتفّ بالقرائن الكثيرة الموجب للعلم أو الظنّ المتاخم له ، فيقوى العمل به . وفي الاكتفاء حينئذ بالقرائن منفكّة عن الخبر وجه حسن من حيث إنّ العبرة في إفادة الخبر المحفوف بالقرائن العلم بالقرائن ، لا بالخبر . وكذا القول فيما علم من نكاح أو طلاق وغيرهما . ومنها : إذا شكّ في طلوع الفجر في شهر رمضان ، فإنّه يباح له الأكل حتّى يستيقن الطلوع وإن ظنّ خلافه بالقرائن المحتملة لظهور خلافه ، أو كان المخبر ثقة واحدا في ظاهر المذهب . ومنها : البناء على تمام الشهر لو لم يتمكّن من رؤية الهلال لغيم ونحوه ، حيث لا قائل بالرجوع إلى غيرها من الأمارات ، وإلّا كان من باب الخلاف في ترجيح الأصل والظاهر الحاصل من الأمارات ، كما لو غمّت الشهور . القسم الثالث : ما عمل فيه بالظاهر ، ولم يلتفت إلى الأصل ، وله صور : منها : شكّ الصائم في النيّة بعد الزوال ، فإنّه لا يلتفت وإن كان الأصل عدمها ؛ عملا بالظاهر السابق من عدم إخلاله بالواجب . ولو كان قبل الزوال وجب الاستئناف . وهذا الفرع في معنى الشكّ في أفعال الصلاة بعد تجاوز محلّها ، فإنّ محلّ النيّة ما قبل الزوال في الجملة . ويحتمل على السابق الاكتفاء في عدم الالتفات بالشكّ فيها بعد الفجر مطلقا ؛ لفوات محلّها بالاختياري ، لكن لمّا أمكن استدراكها في الجملة وجب على الشاكّ فيها قبل الزوال التجديد ؛ عملا بالأصل مع سهولة الحال . ومنها : إذا ظنّ دخول الوقت ولا طريق له إلى العلم ؛ لغيم وحبس ونحوهما ، فيجوز البناء على الظاهر من دخول الوقت وإن كان الأصل عدمه .