الشياع ، وإلى أنّ الديلمي « 1 » لا يقبل المرأة الواحدة ، فالأصل عنده مردود ، فكيف الفرع ! ؟
والرابع بأنّه لا دلالة فيه على الاجتزاء بشهادته ؛ لجواز أن يكون رآه غيره أيضا . « 2 »
وبالجملة ، لا ريب في ضعف هذا القول ؛ إذ المشهور بل الإجماع على خلافه ، وعلى القول به لا يثبت غير الصوم من الأحكام المتعلّقة بشهر رمضان ، كما أشار إليه الشارح ، وقال :
ولا يثبت لو كان منتهى أجل دين أو عدّة أو مدّة ظهار ، ونحوه . نعم ، يثبت هلال شوّال بمضيّ ثلاثين يوما منه تبعا ، وإن لم يثبت أصالة بشهادته . « 3 »
أقول : يعني كما لو مضى ثلاثون يوما بتلك الشهادة فإنّه يجب الإفطار ، ويحكم بدخول شوّال ، ووجوب الفطرة ، وغير ذلك ؛ لاستلزام وجوب الصوم ذلك ؛ ويثبت هلال شوّال بمضيّ ثلاثين يوما من أوّل شهر رمضان ، لكن ثبوته تبعا لأوّل شهر رمضان وإن لم يثبت هلال شوّال أصالة بشهادة الشاهد الواحد ، وإلّا لزم الحكم بكون شهر رمضان أحدا وثلاثين يوما ، والحال أنّ الشهر لا يزيد عن الثلاثين يوما .
قال المصنّف ( طيّب الله ثراه ) : « ولا يشترط الخمسون مع الصحو » « 4 » .
وقال الشارح ( جعل الجنّة مثواه ) : « كما ذهب إليه بعضهم ؛ استنادا إلى رواية حملت على عدم العلم بعدالتهم » . « 5 »
أقول : نبّها بذلك ( طيّب الله رمسهما ) على قول الشيخ الطوسي رحمه اللّه وخلافه ، حيث قال في المبسوط :
لا يقبل مع الصحو إلّا خمسون نفسا ، ومع العلّة تقبل شهادة عدلين من داخل البلد وخارجه . « 6 »
وفي الخلاف :
لا تقبل في الغيم إلّا شهادة رجلين ، وأمّا الصحو فلا تقبل فيه إلّا خمسون عدد القسامة ،
هامش
( 1 ) . المراسم ، ص 96 : « فالواجب معرفة ما يعرف به دخول شهر رمضان ، وما يعرف به تصرّمه ، وهي رؤية الأهلّة ، أو شهد بها في أوّله واحد عدل ، وفي آخره اثنان عدلان » .
( 2 ) . لاحظ مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 403 - 405 .
( 3 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 109 - 110 .
( 4 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 58 .
( 5 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 110 .
( 6 ) . المبسوط ، ج 2 ، ص 267 .