وعتق العبد في قول أبي يوسف ومحمّد ، وفي الوقف « 1 » على قول أبي حنيفة .
هذا في هلال شهر رمضان ، وأمّا هلال ذي الحجّة فذكر الحاكم أنّ هلال الأضحى كهلال الفطر . وعن أبي حنيفة في النوادر : الشهادة على هلال الأضحى كالشهادة على هلال رمضان ؛ لما يتعلّق بها من أمر ديني ، وهو ظهور وقت الحجّ . وفي ظاهر الرواية هو كهلال الفطر ؛ لأنّ فيه منفعة للناس ، وهو التوسّع بلحوم الأضاحي .
وإذا رأى الإمام هلال شوّال وحده ، لا ينبغي له أن يخرج ، ويأمر الناس بالخروج ؛ لمكان الاشتباه . « 2 »
وقال في فتاوى قاضي خان :
فرع : لو رأى رجل هلال الفطر فشهد فلم تقبل شهادته ، كان عليه أن يصوم ، فإن أفطر في ذلك اليوم ، كان عليه القضاء دون الكفّارة . وإن رأى هلال رمضان وحده فشهد فلم تقبل شهادته ، كان عليه أن يصوم ، فإن أفطر في ذلك اليوم ، كان عليه القضاء دون الكفّارة . وإن أفطر قبل أن يردّ القاضي شهادته ، اختلفوا فيه . والصحيح أنّه لا تجب عليه الكفّارة . ومن رأى هلال رمضان في الرستاق وليس هناك وال وقاض ، فإن كان الرجل ثقة يصوم الناس بقوله . « 3 » انتهى .
وقال ابن إدريس :
لا يقبل في هلال شوّال إلّا شاهدان ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال أبو ثور منهم : أيضا يثبت بشاهد واحد . « 4 »
وهكذا قال به منّا سلّار بن عبد العزيز الديلمي « 5 » ، لكن في رؤية هلال رمضان فقط ، حيث اكتفى به فيه بالنسبة إلى الصوم خاصّة دون غيره ؛ للاحتياط ، ولصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن
هامش
( 1 ) . في المصدر : « وفي الوقت » .
( 2 ) . الفتاوى الهندية ، ج 1 ، ص 196 - 197 ، الهامش .
( 3 ) . انظر الفتاوى الهندية ، ج 1 ، ص 197 ، الهامش .
( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 382 .
( 5 ) . المراسم ، ص 96 .