تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
حسنة هشام بن الحكم ورواية حمزة وحسنة أحمد بن عمر اعتبار الغربة والضرورة . وأمّا عدم قبول شهادة الذمّي في غير الوصيّة فهو المشهور بين الأصحاب . ونقل عن ابن الجنيد أنّه ذهب إلى قبول شهادة أهل العدالة منهم في دينه على ملّته وعلى غير ملّته . « 1 » وصحيحة عبيد الله بن عليّ الحلبي « 2 » تدلّ على جواز شهادتهم على غير أهل ملّتهم إن لم يوجد من أهل ملّتهم . لكن صحيحة ضريس تدلّ على التخصيص بالوصيّة . فالمعتمد هو المشهور . وبالجملة ، بعد حصول العلم بالشياع وثبوته في حقّ من علمه وكذا في حقّ من سمع من الشاهدين لا يجب انتظار حكم الحاكم الشرعي ، ولذا قال الشارح رحمه اللّه : « ولا يشترط حكم حاكم في حقّ من علم به أو سمع الشاهدين » . « 3 » أقول : قد صرّح جملة من الأصحاب - منهم الفاضل « 4 » وغيره - بأنّه لا يعتبر في ثبوت الهلال بالشاهدين حكم الحاكم ، بل لو رآه عدلان ولم يشهدا عند الحاكم ، وجب على من سمع شهادتهما وعرف عدالتهما الصوم أو الفطر . وهو كذلك ؛ لقول أبي عبد الله عليه السلام في صحيحة منصور بن حازم ، المتقدّمة : « إلّا أن تشهد لك بيّنة عدول » . « 5 » والمستفاد من مفهوم قول الشارح رحمه اللّه اشتراط حكمه في حقّ من لم يعلم ولم يسمع ، والاكتفاء به . وهو حسن . وقال في الكفاية : في قبول قول الحاكم الشرعي وحده : في ثبوت الهلال وجهان : أحدهما : عدم القبول ؛ لإطلاق رواية حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله قال : « كان عليّ عليه السلام يقول : لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » . وثانيهما : القبول ، وهو خيرة الدروس . « 6 »
هامش
( 1 ) . حكاه عنه العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 519 ، المسألة 87 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 47 ، ح 3302 . ( 3 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 109 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 - 157 ، ح 434 . ( 6 ) . كفاية الأحكام ، ج 1 ، ص 261 ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 286 .