ونحوه رواية محمّد بن حمران . « 1 » والمذكور في الروايتين « القتل » فقط ، وذكر أكثر الجراح .
ومنهم من اقتصر عليه ، كالشيخ في الخلاف « 2 » ، والمحقّق في النافع « 3 » . وفي الدروس صرّح باشتراط أن لا يبلغ الجراح النفس . « 4 »
ثمّ اختلف القائلون بقبول شهادتهم في هذا النوع في شرائطه . والمستفاد من النصّ القبول بأوّل كلامهم ، دون باقيه . وشرط جماعة من الأصحاب بلوغهم العشر . وتدلّ عليه رواية أبي أيّوب الخرّاز . « 5 » وفي سنده تأمّل .
وجماعة لم يشترطوا ذلك ، واشترطوا أيضا أن لا يتفرّقوا قبل أداء الشهادة . وتدلّ عليه رواية طلحة بن زيد ، عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام قال :
« شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرّقوا أو يرجعوا إلى أهلهم » . « 6 »
وإنّما تدلّ على شهادة بعضهم على بعض مطلقا ، لا على شهادتهم مطلقا . واشترطوا أيضا إجماعهم على المباح . ولا أعرف دليلا عليهم .
وأمّا الكفّار ، فنقل الإجماع على عدم قبول شهادة غير الذمّي منهم ، وكذلك الذمّي في غير الوصيّة . واستدلّ عليه بقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
لا تقبل شهادة أهل دين على غير أهل دينهم إلّا المسلمين ؛ فإنّهم عدول على أنفسهم وعلى غيرهم . « 7 »
وقول الصادق عليه السلام في حسنة أبي عبيدة : « تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ، ولا تجوز شهادة أهل الذمّة على المسلمين » . « 8 »
وفيهما دلالة على قبول شهادة غير المسلم على مثله .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 389 ، باب شهادة الصبيان ، ح 3 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 6 ، ص 270 ، المسألة 20 .
( 3 ) . المختصر النافع ، ص 278 .
( 4 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 64 .
( 5 ) . تقدّمت .
( 6 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 44 ، ح 3297 .
( 7 ) . تلخيص الحبير ، ج 4 ، ص 198 ، ح 2108 .
( 8 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 398 ، باب شهادة أهل الملل ، ح 1 .