تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
اجتمع أهل مصر على صيامه للرؤية فاقضه إذا كان أهل المصر خمسمائة إنسان » . « 1 » وعن محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن شعيب ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه سئل عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان ، قال : لا تقضه إلّا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر . وقال : لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلّا أن يقضي أهل الأمصار ، فإن فعلوا فصمه . « 2 » وظاهر هذه الأخبار أنّه يصام ويفطر متى شاعت الرؤية بين الناس واشتهرت بحيث صاموا وأفطروا من غير نظر إلى أن يكون فيهم عدل أم لا ، وإن احتمل أن يكون المراد الأمر بمراعاة التقيّة في الصوم والإفطار . قال الشارح : « ولا فرق بين الكبير والصغير ، والذكر والأنثى ، والمسلم والكافر ، ولا بين هلال رمضان وغيره » . « 3 » أقول : حيث كان المعتبر ما أفاد العلم ، فلا ينحصر المخبر في عدد ، ولا فرق في ذلك بين خبر الكبير - إلى آخره - كما قرّر في حكم التواتر ؛ إذ المدار حصول الشياع المفيد للعلم ، ولكنّه ليس من باب الشهادة ، فإذا حصل الوصف وتحقّق الشياع ، وجب التعويل عليه قطعا . إذا علمت ذلك ، فاعلم أنّه لا منافاة بين هذا الحكم وبين قولهم : ولا يثبت هلال شهر رمضان بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات إلى الرجال ؛ لرواية محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، قال : « لا تجوز شهادة النساء في الهلال » . « 4 » ورواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تجوز شهادة النساء في الهلال ، ولا تجوز إلّا شهادة رجلين عدلين » « 5 » ؛ إذ الأوّل فيما لو حصل بإخبارهنّ الشياع الموجب للعلم ، فحينئذ صحّ التعويل عليه قطعا ، والثاني في غير ما حصل بإخبارهنّ الشياع .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1915 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 438 . ( 3 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 109 . ( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 3 . ( 5 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 4 .