وصم لشياعه إذا رئي الهلال وشاع واشتهر بين الناس ، فإن حصل العلم ، فلا ريب في كون ذلك سببا للوجوب .
وقريب منه ما روي عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن محمّد بن عليّ بن الفضل وعليّ بن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن الحسن ، عن معمّر بن خلّاد ، عن معاوية بن وهب ، عن عبد الحميد الأزديّ ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أكون في الجبل في القرية فيها خمسمائة من الناس ، فقال : « إذا كان كذلك فصم بصيامهم وأفطر بفطرهم » . « 1 »
وعن القاسم ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ، قال :
« لا تصم إلّا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » . « 2 »
وعن محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عيص بن القاسم أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الهلال إذا رآه القوم جميعا فاتّفقوا على أنّه لليلتين ، أيجوز ذلك ؟ قال : « نعم » . « 3 »
وعن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر العبدي ، قال :
سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام يقول : « صم حين يصوم الناس ، وأفطر حين يفطر الناس ؛ فإنّ الله عزّ وجلّ جعل الأهلّة مواقيت » . « 4 »
وعن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « الصوم للرؤية ، والفطر للرؤية ، وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون » . « 5 »
وفي رواية أخرى : « الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحّي الناس » . « 6 »
وعن سماعة أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن اليوم في شهر رمضان يختلف فيه ، قال : « إذا
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 163 - 164 ، ح 461 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 - 158 ، ح 439 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 126 ، ح 1923 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 164 ، ح 462 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 431 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 317 ، ح 966 .