تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
بالرؤية ، والرؤية ليس أن يقوم عشرة نفر فينظروا فيقول واحد : هو ذا ، وينظر تسعة فلا يرونه ، إذا رآه واحد رآه عشرة ، وإذا رآه عشرة رآه ألف ، وإذا كان علّة فأتمّ شعبان ثلاثين . « 1 » ومنها : ما رواه أبو أيّوب إبراهيم بن عثمان الخرّاز - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : كم يجزئ في رؤية الهلال ؟ فقال : إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله تعالى ، فلا تؤدّوا بالتظنّي ، وليس رؤية الهلال أن يقول عدّة فيقول واحد : « قد رأيته » ويقول الآخرون : « لم نره » إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف . « 2 » ومنها : « أنّ اليقين لا يدخل فيه الشكّ ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » . « 3 » فالحقّ اعتبار حصول العلم ، كما اعتبره العلّامة في المنتهى « 4 » ، والمحقّق في كتاب الشهادات من الشرائع « 5 » ؛ لانتفاء ما يدلّ على اعتبار ما يفيد الظنّ الغالب شرعا ، وليس التعويل باعتبار إفادتها الظنّ الغالب أو المتاخم للعلم حتّى ينسحب الحكم فيما يحصل فيه الظنّ الغالب ، ولهذا لا يكفي الظنّ الحاصل من القرائن إذا كان مساويا للظنّ الحاصل من شهادة العدلين أو أقوى منه باعتبار نصّ الشارع على اعتبارها شرعا . ومن هنا يظهر ضعف حديث الأولويّة التي ذكرها الشهيد الثاني . ثمّ إنّ الدليل على اعتبار الشياع الصحيح إلى محمّد بن عيسى - وفيه اشتراك - وفيه : أخبرني يا مولاي ، إنّه ربّما أشكل علينا هلال شهر رمضان فلا نراه ، ونرى السماء ليست فيها علّة فيفطر الناس ونفطر معهم ، ويقول قوم من الحسّاب قبلنا : إنّه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر ، وإفريقيّة ، والأندلس ، فهل يجوز - يا مولاي - ما قال الحسّاب في هذا الباب حتّى يختلف الفرض على أهل الأمصار ، فيكون صومهم خلاف صومنا ، وفطرهم خلاف فطرنا ؟ فوقّع عليه السلام : « لا تصومنّ الشكّ ، أفطر لرؤيته ، وصم لرؤيته » . « 6 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 ، وفيه : « إذا رآه واحد رآه عشرة وألف . . . » . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 451 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 445 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية . ( 5 ) . شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 122 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 446 .