وقال الشهيد الأوّل في نكت الإرشاد ما هذا لفظه :
نهي عن التلفّظ برمضان ، بل يقال : « شهر رمضان » في أحاديث من أجودها ما أسنده بعض الأفاضل إلى الكاظم عليه السلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : « لا تقولوا : رمضان ، فإنّكم لا تدرون ما رمضان ، من قاله فليتصدّق ، وليصم كفّارة لقوله ، ولكن قولوا : كما قال الله عزّ وجلّ :
شَهْرُ رَمَضانَ
» . « 1 »
وأمّا من طريق العامّة فهو ما رواه أبو معشر نجيح المدني ، عن أبي سعيد المقري « 2 » ، عن أبي هريرة مرفوعا : « لا تقولوا : رمضان ؛ فإنّ رمضان اسم من أسماء الله تعالى ، ولكن قولوا :
شهر رمضان » . « 3 »
وما رواه هشام ، عن أبان ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « لا تقولوا :
رمضان ، انسبوه كما نسبه الله تعالى في القرآن فقال :
شَهْرُ رَمَضانَ
» . « 4 »
وقال في القاموس :
إن صحّ أنّه اسم من أسماء الله تعالى ، فهو [ غير ] مشتقّ ، أو راجع إلى معنى الغافر ، أي يمحو الذنوب ويمحقها . « 5 » انتهى .
وحمل أصحابنا النهي على الكراهة . قال شيخنا الشيخ زين الدين في تمهيد القواعد :
وقد ورد عندنا النهي عن التلفّظ برمضان من دون إضافة الشهر ، وهو نهي كراهة ؛ لمخالفته لفظ القرآن . « 6 »
وفي الدروس : « هذا النهي للتنزيه ؛ إذ الأخبار عنهم مملوءة بلفظ رمضان » . « 7 »
واختلف العامّة ، فذهب أصحاب مالك إلى الكراهة مطلقا . « 8 »
هامش
( 1 ) . غاية المراد ، ج 1 ، ص 299 .
( 2 ) . في المصدر : « عن سعيد المقبري » .
( 3 ) . السنن الكبرى ( سنن البيهقي ) ، ج 4 ، ص 202 .
( 4 ) . انظر كنز العمّال ، ج 8 ، ص 484 ، ح 23742 .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ص 831 ، « ر م ض » . وما بين المعقوفين من المصدر .
( 6 ) . تمهيد القواعد ، ص 383 ، القاعدة 129 .
( 7 ) . الدروس الشرعية ، ج 1 ، ص 286 .
( 8 ) . حكاه المجموع ، ج 6 ، ص 247 - 248 .