نوى أزيد من ثلاثة ، وجعله من النذر ، صحّ . وفي جواز الاقتصار على الثلاثة بعد ذلك نظر . وفي غير المقترن وجوب التعميم . « 1 »
واعتذر القائلون بأنّ علم الشهر مجموع اللفظين عن نحو ما روي : « من صام رمضان إيمانا واحتسابا » إلى آخر الحديث - الذي مرّ ذكره في المقدّمة الثانية - بأنّه من باب الحذف ، لا من اللبس ، وجاز الحذف من الأعلام وإن كان من قبيل حذف بعض الكلمة ؛ لأنّهم أجروا هذا العلم في جواز الحذف منه مجرى المتضايفين ؛ حيث أعربوا الجزءين بإعرابهما .
[ التنبيه ] الثاني : ما ورد من طريق الخاصّة والعامّة النهي عن التلفّظ برمضان من دون إضافة الشهر .
أمّا من طريق الخاصّة : فهو ما رواه ثقة الإسلام في الكافي - بسند صحيح - عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن هشام بن سالم ، عن مسعدة ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام ، قال : كنّا ثمانية رجال فذكرنا رمضان ، فقال عليه السلام :
لا تقولوا : هذا رمضان [ ولا ذهب رمضان ] ولا جاء رمضان ، فإنّ رمضان من أسماء الله تعالى ، وهو عزّ وجلّ لا يجيء ولا يذهب ، وإنّما يجيء ويذهب الزائل ، ولكن قولوا :
« شهر رمضان » ؛ فإنّ الشهر مضاف « 2 » إلى الاسم ، والاسم اسم الله عزّ وجلّ ، وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن جعله مثلا وعيدا . « 3 »
يعني جعل الشهر أو القرآن مثلا ، أو حجّة ، وعيدا ، أي محلّ سرور لأوليائه ، والعيد بالأوّل أنسب . وقال الفيروزآبادي : والعيد - بالكسر - ما اعتادك من همّ أو مرض أو [ حزن و ] نحوه . « 4 » انتهى . وعلى الأخير يحتمل كون الواو جزءا للكلمة ، تأمّل .
وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين ، عن محمّد بن يحيى الخثعمي ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا تقولوا : رمضان ، ولكن قولوا : شهر رمضان ، فإنّكم لا تدرون ما رمضان » . « 5 »
هامش
( 1 ) . تمهيد القواعد ، ص 383 - 384 ، القاعدة 129 .
( 2 ) . في الأصل : « مضافا » . والصحيح ما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 69 - 70 ، باب في النهي عن قول رمضان بلا شهر ، ح 2 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ص 386 ، « ع ود » . وما بين المعقوفين من المصدر .
( 5 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 69 ، باب في النهي عن قول رمضان بلا شهر ، ح 1 .