تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
وقال التفتازاني في شرح الكشّاف : أطبقوا على أنّ العلم في ثلاثة أشهر هو مجموع المضاف والمضاف إليه : شهر رمضان ، وشهر ربيع الأوّل ، وشهر ربيع الآخر ، وفي البواقي لا يضاف إليه ، فلذلك حسنت إضافة العامّ والخاصّ . « 1 » انتهى . واعترضه الدماميني بأنّ إضافة الشهر إلى علم الثلاثين يوما يخرجه عن كونه اسما للثلاثين يوما ، ويراد به حينئذ مطلق الوقت ، فلا تصحّ الإضافة حينئذ . ودعوى الإطباق على أنّ العلم في الثلاثة الأشهر فقط هو مجموع المضاف والمضاف إليه دون غيرها ممنوعة ؛ فقد قال سيبويه : أسماء الشهور - كالمحرّم وصفر ، وكذا سائرهما - إذا لم يضف إليها اسم الشهر ، فهي كالدهر والليل والنهار والأبد ، يعني تكون للعدد ، فلا تصلح جوابا ل‍ « كم » . قال : لأنّهم جعلوها جملة واحدة لعدّة الأيّام ، كأنّك قلت : سير عليه الثلاثون يوما ، ويستغرقها السير ، ولو أضيفت إليها لفظة - ك‍ « شهر » - من باب إضافة العامّ إلى الخاصّ ، صارت كيوم الجمعة ، وصلحت جوابا ل‍ « متى » . هذا كلامه ، فأيّ إطباق ؟ وهذا سيبويه إمام الجماعة ومتبوع أرباب الصناعة ينادي بإضافة شهر إلى كلّ واحد من أسماء الشهور . وقال أبو حيّان : ما ذكره الزمخشري - من أنّ علم الشهر مجموع اللفظين - غير معروف ، وإنّما اسمه رمضان . فإذا قيل : شهر رمضان ، فهو كما يقال : شهر المحرّم ، ويجوز ذلك . ثمّ نبّه على أنّه علم جنس . وقال ابن درستويه : الضابط في ذلك أنّ ما كان من أسمائها اسما للشهر ، أو صفة قامت مقام الاسم ، فهو الذي لا يجوز أن يضاف إليه الشهور ، ولا يذكر معه ، كالمحرّم ؛ إذ معناه الشهر المحرّم ، وكصفر ؛ إذ هو اسم معرفة كزيد ، وجمادى ؛ إذ هو معرفة وليس بصفة ، ورجب وهو كذلك ، وشعبان وهو بمنزلة عطشان ، وشوّال وهو صفة جرت مجرى الاسم ، وصارت معرفة ، وذو القعدة وهو صفة ، وقامت مقام الموصوف ، والمراد القعود عن التصرّف ، كقولك : الرجل
هامش
( 1 ) . الظاهر أنّه لم يطبع شرح الكشّاف للتفتازاني .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 651 | رضا مختاري / محسن صادقي