قوله تعالى :
إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
« 1 » أي صمتا .
وفي المغرب : « الصوم في اللغة ترك الإنسان الأكل ، وإمساكه عنه » . « 2 »
وشرعا استعمل في معنى أخصّ منه ، واختلفت عبارات الفقهاء في تعريف المعنى الشرعي ، وأجود التعريفات وأخصرها : « أنّه إمساك مخصوص من شخص مخصوص في زمن مخصوص » .
ثمّ إنّ الصيام على أربعة أقسام : واجب ، ومندوب ، ومكروه ، ومحظور .
والواجب ستّة :
صوم شهر رمضان ، وهو واجب بالكتاب ، قال الله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 3 » والسنّة ، وإجماع المسلمين بل الضرورة من الدين .
وقضاؤه الواجب .
وشرائط وجوب صوم شهر رمضان أربعة للرجال والنسوان ، وواحدة خاصّة للنساء ، فالأربعة : البلوغ وكمال العقل والصحّة والإقامة أو حكمها ، والخاصّة للنساء كونها طاهرة .
وشرائط صحّته أربعة أيضا : الإسلام أو حكمه ، والصحّة ، والإقامة أو حكمها ، وكونه طاهرا من الجنابة والحيض .
والكفّارات ، ودم المتعة ، والنذر وما في معناه ، والاعتكاف على وجه ، يعني إذا اعتكف وصام يومين ، وجب الثالث .
ووجوب هذه الخمسة أيضا إجماعيّ عندنا .
والمندوب منه قد لا يختصّ وقتا ، كصيام أيّام السنة ، وقد يختصّ وقتا معيّنا فالمؤكّدة منه أربعة عشر صوما :
صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر : أوّل خميس منه وآخر خميس وأوّل أربعاء في العشر الثاني .
وصوم أيّام البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر ، والخامس عشر .
وصوم يوم الغدير ، وهو الثامن عشر من ذي الحجّة .
هامش
( 1 ) . مريم ( 19 ) : 26 .
( 2 ) . المغرب ، ص 274 ، « ص وم » .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .