صامها ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ما من مؤمن يصوم في شهر رمضان احتسابا إلّا أوجب الله تبارك وتعالى له سبع خصال ، أوّلها : يذوب الحرام من جسده ، والثانية : يقرب من رحمة الله عزّ وجلّ . والثالثة : يكون قد كفّر خطيئة أبيه آدم 7 . والرابعة : يهوّن الله عليه سكرات الموت . والخامسة : أمان من الجوع والعطش يوم القيامة . والسادسة : يعطيه الله براءة من النار . والسابعة : يطعمه الله من طيّبات الجنّة » . قال : صدقت يا محمّد . « 1 »
وقيل :
إنّ النصارى كتب عليهم شهر رمضان ، فأصابهم موتان ، فزادوا عشرا قبله وعشرا بعده ، فصار صومهم خمسين يوما . « 2 »
وقيل :
كان وقوعه في الحرّ الشديد أو البرد الشديد ، فشقّ عليهم في أسفارهم ومعايشهم ، فحوّلوه إلى الربيع ، وزادوا فيه عشرين يوما : كفّارة للتحويل .
وعن الباقر عليه السلام أنّ شهر رمضان كان واجبا على كلّ نبيّ دون أمّته « 3 » ، وإنّما وجب على أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله محبّة لهم في قوله سبحانه :
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 4 » إشارة إلى أنّ التكاليف السمعيّة ألطاف مقرّبة إلى طاعات أخر ، وإلى اجتناب كثير من المعاصي ، كما قال تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 5 » .
المقدّمة الرابعة : في أنّ الصوم والصيام لغة الإمساك بقول مطلق .
وقال الجوهري : « الصوم الإمساك عن المطعم » .
ونقل عن أبي عبيدة أنّه قال : « كلّ ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو صائم » . « 6 » ومنه
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 79 - 80 ، الباب 109 ، ح 1 .
( 2 ) . انظر كنز العمال ، ج 8 ، ص 483 ، ح 23741 .
( 3 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 240 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 1 ، ح 3 ، عن الصادق عليه السلام .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 183 .
( 5 ) . العنكبوت ( 29 ) : 45 .
( 6 ) . الصحاح ، ص 1970 ، « ص وم » .