وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن سيف بن عميرة ، عن عبد الله بن عبد الله ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله لمّا حضر شهر رمضان ، وذلك في ثلاث بقين من شعبان قال لبلال :
« ناد في الناس » فجمع الناس ثمّ صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أيّها الناس ، إنّ هذا الشهر قد خصّكم [ الله ] به ، وحضركم ، وهو سيّد الشهور ، ليلة فيه خير من ألف شهر ، تغلق فيه أبواب النار ، وتفتح فيه أبواب الجنان ، فمن أدركه ولم يغفر له فأبعده الله ، ومن أدرك والديه ولم يغفر له فأبعده الله ، ومن ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ فلم يغفر الله له فأبعده الله » . « 1 »
وعن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين ، عن علوان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
كان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله يقبل بوجهه إلى الناس ، فيقول : « يا معاشر الناس ، إذا طلع هلال شهر رمضان غلّت مردة الشياطين ، وفتحت أبواب السماء وأبواب الجنان وأبواب الرحمة ، وغلقت أبواب النار ، واستجيب الدعاء ، وكان للّه فيه عند كلّ فطر عتقاء يعتقهم الله من النار ، وينادي مناد كلّ ليلة : هل من سائل ؟ هل من مستغفر ؟ اللهمّ أعط كلّ منفق خلفا ، وأعط كلّ ممسك تلفا ، حتّى إذا طلع هلال شوّال نودي المؤمنون أن اغدوا إلى جوائزكم ، فهو يوم الجائزة » .
ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : « أما والذي نفسي بيده ما هي بجائزة الدنانير والدراهم » . « 2 »
وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن محمّد بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
إنّ للّه عزّ وجلّ في كلّ ليلة من شهر رمضان عتقاء وطلقاء من النار إلّا من أفطر على مسكر ، فإذا كان في آخر ليلة منه أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه . « 3 »
وفي رواية أخرى :
كان صلّى اللّه عليه وآله يبشّر أصحابه بشهر رمضان ويقول : قد جاءكم الشهر المبارك الذي فيه الليلة
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 67 ، باب فضل شهر رمضان ، ح 5 . وما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 67 - 68 ، باب فضل شهر رمضان ، ح 6 .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 68 ، باب فضل شهر رمضان ، ح 7 .