ومثل الروايتين صحيحة هارون بن خارجة ، قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : « عدّ شعبان تسعة وعشرين يوما ، فإذا كانت متغيّمة فأصبح صائما ، وإن كانت مصحيّة وتبصّرت ولم تر شيئا فأصبح مفطرا » . « 1 »
ومثل هذه رواية الربيع بن ولّاد عن الصادق عليه السلام : « إذا رأيت هلال شعبان فعدّ تسعة وعشرين يوما ، فإن صحت فلم تره فلا تصم ، وإن تغيّمت فصم » . « 2 »
هذا ، وربّما تؤيّدهم مؤيّدات ، مثل قولهم عليهم السلام : « صلاة العيدين لا أذان فيها ولا إقامة ؛ أذانها طلوع الشمس ، فإذا طلعت خرجوا » . « 3 » إلى آخره ، وغير ذلك ، فلاحظ مظانّها ، مثل بعض مستحبّات العيد ، وبعض أحكام الفطرة ، ودعاء الهلال ، وتأمّل هل فيها تأييد أم لا ؟
حجّة القول الآخر :
حسنة إبراهيم بن هاشم أنّ الصادق عليه السلام قال : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوا بعده فهو للّيلة المستقبلة » . « 4 »
وموثّقة ابن بكير عنه عليه السلام : « إذا رئي الهلال قبل الزوال ، فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فهو من شهر رمضان » . « 5 »
وتؤيّده رواية داود الرقّي عنه عليه السلام : « إذا طلب الهلال في المشرق غدوة فلم ير فهو هاهنا هلال جديد ، رئي أو لم ير » . « 6 »
ويظهر من الصدوق « 7 » أنّه وافق السيّد رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 9 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 447 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 299 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 16 ، ح 4 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 165 ، ح 469 ، وفيه « أصحت » ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 298 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 16 ، ح 2 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 459 ، باب صلاة العيدين ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 129 ، ح 276 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 429 ، أبواب صلاة العيد ، الباب 7 ، ح 5 . وفيها : « ليس يوم الفطر ولا يوم الأضحى أذان ولا إقامة ، أذانهما طلوع الشمس » .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 488 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 333 ، ح 1047 .
( 7 ) . انظر : الفقيه ، ج 2 ، ص 169 ، ذيل الحديث 2040 ؛ ولاحظ ما سبق في أوّل هذه الرسالة .