الأخبار أن المراد من
مَواقِيتُ لِلنَّاسِ
« 1 » المواقيت لصومهم وفطرهم ، أو أنّهما داخلان فيها البتّة « 2 » ، ولا شكّ في أنّه لا يصير الهلال هلالا ما لم يخرج عن الشعاع ، بل وما لم يصر إلى حدّ الرؤية ، ولا شكّ في أنّ لفظ « الهلال » في لغة العرب اسم للقدر الخارج من الشعاع من القمر في الليلة الأولى والثانية والثالثة . « 3 »
الخامس : رواية جرّاح المدائني عن الصادق عليه السلام : « من رأى هلال شوّال بنهار في [ شهر ] رمضان فليتمّ صيامه » « 4 » . والسند منجبر بالشهرة التي كادت أن تكون إجماعا .
السادس : ما رواه الشيخ عن كتاب عليّ بن حاتم الثقة الجليل ، بسنده الصحيح إلى محمّد بن عيسى ، قال : كتبت إليه عليه السلام : جعلت فداك ، ربّما غمّ علينا هلال شهر رمضان ، فنرى من الغد [ الهلال ] قبل الزوال ، وربّما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السلام : « تتمّ إلى الليل ؛ فإنّه إن كان تامّا لرئي قبل الزوال » . « 5 »
قوله عليه السلام : « فإنّه إن كان » - إلى آخره - ينادي بأنّ المراد هلال شوّال ، ويؤيّده أيضا قوله :
« فترى أن نفطر » مع أنّ الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة .
مع أنّ هذه الرواية في الاستبصار هكذا : « ربّما غمّ علينا الهلال في شهر رمضان » « 6 » ولا شكّ في أنّه هو الصواب .
وحمل ما في التهذيب على السهو حتّى القائل باعتبار الرؤية قبل الزوال مثل صاحب الوافي . « 7 »
ويؤيّده أنّ الشيخ استدلّ به في التهذيب « 8 » على مطلوبه ، وأنّ ما في الاستبصار أضبط ممّا
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 189 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 252 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، ح 1 و 3 و 7 و 18 و 21 و 22 و 23 و 27 .
( 3 ) . الصحاح ، ص 1851 ، « ه ل ل » ؛ مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 499 ، « ه ل ل » .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 492 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 73 ، ح 223 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 .
( 6 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 73 ، ح 221 .
( 7 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 148 ، ح 10585 ، باب فرض الصيام . . . ، ح 5 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 .