بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وبه ثقتي الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة على محمّد وآله الطاهرين .
مسألة : إذا رئي الهلال قبل الزوال ،
فالمشهور بين الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) عدم الفرق بينه وبين أن يرى بعد الزوال ، بل هذا هو المعروف منهم ، إلّا ما نقل عن السيّد رحمه اللّه أنّه إذا رئي قبل الزوال ، فهو للّيلة الماضية . « 1 » وظاهره وجوب الإتمام لو كان صائما في يوم الثلاثين من شعبان ، ووجوب الإفطار في يوم الثلاثين من رمضان .
وما قيل : « 2 » إنّ الصدوق أيضا قائل وهم ؛ لأنّه لا يقول بالرؤية ، بل يقول بالعدد « 3 » ، كما هو معروف .
حجّة المشهور وجوه :
الأوّل : ظاهر قوله تعالى
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
« 4 » . خرج ما خرج بالدليل وبقي الباقي .
الثاني : الأخبار المتواترة ، حيث أمروا فيها بالصوم بالرؤية مطلقا أعمّ من أن يكون قبل
هامش
( 1 ) . المسائل الناصريات ، ص 291 ، المسألة 126 .
( 2 ) . نسبه السيّد بحر العلوم في المصابيح - المخطوط بعد - إلى ظاهر الصدوق ، وانظر الفقيه ، ج 2 ، ص 169 ، ذيل الحديث 2040 : « وإذا رئي هلال شوّال بالنهار قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان » .
( 3 ) . انظر الفقيه ، ج 2 ، ص 169 - 171 ، ح 2042 - 2046 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 187 .