وقدّم للإشارة على أنّ المقصود من السؤال هو هذا للعلم بحكم الرؤية بعد الزوال » ؛ لأنّه لم يدّع التعيين ، على أنّ هذه الإشارة المستفادة من ظاهر الكلام تحصل على تقدير كونه ظرفا لقوله عليه السلام : « لا نفطر » ، وإن كان مقصوده أنّه قدّم للإشارة إلى الاهتمام وإن كان لا يلائم ظاهر عبارته ، فالظاهر عدم أولويّته ، بل ذلك أولى ، فلعلّ هذا القدر يكفي للتأييد ، وأيضا لا يضرّ بأصل المدّعى ؛ لأنّ مبنى التأييد ليس على هذا بخصوصه .
ويرد على قوله : « وإن جعلت ظرفا ل « نفطر » ، كما اختاره رحمه اللّه » - إلى آخره - أن لا قصور في نصب قرينة يفهم المقصود بسببه ، ويفيد فائدة أخرى ، بل من المحسّنات . وظهر أيضا اندفاع قوله : « وعلى تقدير تسليم كون قبل الزوال » - إلى آخره - لأنّه تكلّف لا يساوي الفائدة التي ذكرها أبي رحمه اللّه . ويرد على قوله : « ولا يبعد » - إلى آخره - أنّه في غاية البعد ، كما لا يخفى .
فظهر ضعف قوله : « وتقييد الإفطار » إلى آخره . وضعف قوله : « ولو حمل هلال رمضان » - إلى آخره - ظهر أيضا ممّا سبق ، ولا يحتاج إلى الإعادة .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الفائدة في تقييد الإفطار بقبل الزوال إذا حمل على هلال شوّال أنّ الإفطار إذا كان بعد الزوال يكون بعد صلاة العيد ، والمستحبّ في الفطر أن يكون قبل صلاة العيد ، فيكون التقييد إشارة إلى هذا المعنى .
انتهى كلام والدي العلّامة ( طاب ثراه ) . ذكرته بعبارته لمزيد الفائدة .
قال « 1 » : « ويظهر من بعضهم أنّ حجّته عليه الإجماع ، حيث قال : ادّعى السيّد أنّ عليّا عليه السلام » ، إلى آخره .
أقول : فيه أنّ ما جعله مانعا مردود ؛ لأنّ الشهرة ممّن تقدّم عليه ممنوعة ، ولم نطّلع على قائل بخلافها من المتقدّمين عليه إلّا ما نقله العلّامة عن ابن الجنيد ، ولعلّ ذلك لم يثبت عند السيّد ، ويكون حكمه حكم سائر الإجماعات التي ثبت نقلها عنهم مع وجود المخالف ، ومخالفة الشيخ مع كونه معاصرا له أيضا لا تضرّ ؛ لأنّه يمكن أن تكون تلك المخالفة بعد عصره ؛ لأنّ الشيخ كان بعد ذلك مدّة ، وعلى تقدير كونها في عصره ، وكان عالما بها لمّا كانت جهة المخالفة معلومة ضعيفة عنده فنزّل مخالفته منزلة العدم ، وقال : « لا مخالف لهم » . ومجرّد
هامش
( 1 ) . أي الفاضل الخواجوئي المازندراني رحمه اللّه .