تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
قال والدي رحمه اللّه : ويرد على قوله : « وما ذكره رحمه اللّه من ذكر حمل التامّ . . . » - إلى آخره - أنّ على تقدير تسليم البعد في المعنى الأوّل فلا بعد في المعنى الثاني أصلا ، بل هو شائع متعارف ، ويقولون عند رؤية هلال شهر : إنّ الشهر الفلاني قد انقضى ودخل الشهر الآخر . وفي قوله : « وأرجع رحمه اللّه . . . » - إلى آخره - أيضا مناقشة ؛ لأنّ قول والدي العلّامة رحمه اللّه : « أو المراد . . . » - إلى آخره - يحتمل أن يكون من باب التمثيل ، فلا يكون في صدد بيان إرجاع الضمير ، فحينئذ لا يتعيّن الإرجاع إلى الشهر المطلق ، فتأمّل . ثمّ قال الفاضل التنكابني رحمه اللّه : اعلم أنّ قوله عليه السلام : « إن كان تامّا لرئي قبل الزوال » مشتمل على منطوق ومفهوم ، وهو أنّه إن لم يكن تامّا لم ير قبل الزوال ، وظاهر أنّ منطوق الرواية لا يدلّ على مذهب السيّد رحمه اللّه ، سواء أخذ كلّيّا أو جزئيّا ؛ لأنّ كون رؤية بعض التامّ أو كلّه قبل الزوال لا ينافي رؤية بعض غير التامّ قبله ، فبرؤية قبل الزوال لا يمكن الحكم بكونه الهلال تامّا كما ذكره أوّلا ، أو الشهر تامّا كما ذكره ثانيا ، بل يحتاج إلى حمل الأصل على الكلّيّة والمفهوم أيضا عليها ، وليس شيء منها بعيدا عند أدنى حاجة ، وجعل المقصود بالإفادة هو المسكوت الذي هو أنّه إن لم يكن الهلال تامّا أو الشهر تامّا لم ير قبل الزوال ، وظاهر أنّ ترك المقصود بالإفادة وذكر ما يستنبط حكم المسكوت الذي هو المقصود بالإفادة في غاية البعد ، فلا يجوز حمل كلامه عليه السلام عليه بلا ضرورة داعية إليه ، فكيف يحمل عليه ، ويجعل مؤيّدا لمذهب السيّد الذي يتوقّف على كونه ظاهرا فيه ؟ فظهر بما ذكرته أنّه لو لم ينضمّ إلى أحد البعدين - اللذين هما بعد حمل التامّ على المعنيين ، وبعد جعل المقصود بالإفادة هو المسكوت - البعد الآخر لكان كافيا في الحكم ببطلان التوجيه المشتمل عليه إذا كان للرواية محمل لا يشتمل على مثله ، فكيف إذا اجتمعا فيه ؟ ولو قيل : إنّ مراده رحمه اللّه من قوله : « ومعنى التعليل أنّ الرؤية قبل الزوال إنّما تكون إذا كان الهلال تامّا لزومه من قوله عليه السلام : « إن كان تامّا لرئي قبل الزوال » بعنوان الانعكاس ، فمع بعده - لعدم قول أحد بانعكاس الموجبة الكلّيّة كلّيّة - يرد عليه ما أورد عليه على تقدير استفادته من المفهوم . انتهى .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 465 | رضا مختاري / محسن صادقي