تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
بطن نخلة لمّا رأوا الهلال قالوا : قد دخل الشهر الحرام » محمول على الاعتبار الأوّل ؛ فإنّ أهل بطن نخلة - وهو موضع بين مكّة وطائف - لمّا غربت الشمس ورأوا الهلال ، وكانوا قد تبعوا في ذلك الشرع قالوا : قد دخل الشهر الحرام ، فاليوم الذي يأتي بعد هذه الليلة يوم لهذه الليلة الماضية ، ومنه يظهر كذب المغيريّة ، وعدم تأييد هذا الخبر لاعتبار رؤية الهلال قبل الزوال ، كما ظنّه صاحب الذخيرة قدّس سرّه . وهو منه غريب . انتهى . أقول : جدّي العلّامة لم يبيّن وجه التأييد ، وما ذكرت من التحقيق « 1 » - الذي أخذت تمامه من الغنية « 2 » التي ألّفها الفاضل القاساني بعبارتها بلا زيادة ونقصان ، وفرّعت عليه عدم تأييده لاعتبار رؤية الهلال قبل الزوال - لعلّه غير مراده ، بل يحتمل أن يكون المراد أنّه إذا كان هذا اليوم من الليلة الماضية كما اعتبره الشرع ، فإذا حصلت الرؤية قبل الزوال فحكمها حكم الرؤية في الليلة الماضية . فإن قلت : إذا كان كذلك فبعد الزوال أيضا كذلك . قلت : خرج ذلك لدليل منفصل ، ولعدم تماميّته جعله رحمه اللّه من المؤيّدات . قال الفاضل التنكابني رحمه اللّه : لعلّ مراده رحمه اللّه أنّ تصويبه عليه السلام أهل بطن نخلة وحكمهم بدخول الشهر بمحض الرؤية - كما يدلّ عليه السياق - إنّما يناسب كون الرؤية قبل الزوال ؛ لظهور عدم صحّة الحكم بدخول الشهر بمحض الرؤية برؤية الهلال بعد الزوال . واعترض عليه وقال : فيه أنّ قوله عليه السلام : « إنّ أهل بطن نخلة » . . . - إلى آخره - لا يدلّ على كذب المغيريّة ؛ لجواز صدق الحكم بدخول الشهر برؤية الهلال قبل الزوال ، مع كون ليلة هذا اليوم هي اللّيلة المستقبلة ، فالظاهر حمل الرواية على رؤية الهلال في الليل أو قرب دخوله ، كما يكون في الأكثر كذلك . فعلى الأوّل انطباقه على المطلوب الذي هو تكذيب المغيريّة ظاهر ، وعلى الثاني قول أهل بطن نخلة بدخول الشهر بمحض الرؤية إنّما هو بعنوان المجاز
هامش
( 1 ) . في هامش المخطوطة : « التحقيق الذي ذكره مذكور أيضا في رسالة جدّي ( طاب ثراه ) في الاختيارات ، وليس ذاهلا عن هذا التحقيق » . ( منه رحمه اللّه ) . ( 2 ) . غنية الأنام في معرفة الساعات والأيّام من أخبار أهل البيت عليهم السلام ، للفيض الكاشاني . انظر وصفه في الذريعة ، ج 16 ، ص 65 ، الرقم 328 .