تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
بالاشتغال فيها بالصلاة والدعاء والمسألة ليدركوا فضلها وما أعدّ للعمل فيها ، ولم يخصّوها في شيء من الأخبار فيما علمناه ببلد دون بلد ، وترك التخصيص والتفصيل دليل العموم وهو ظاهر . ثمّ إنّي بعد ما أجبته ( زاد الله عمره الشريف ) في ذلك المجلس المنيف بما سبق من الجواب ، رجعت إلى كتب الأصحاب ، فوجدت فيها بعد التصفّح والتتبّع ما يشيّد أركان ما قلناه . قال بعض الأفاضل المتأخّرين ناقلا عن مجمع البيان « 1 » : اختلفوا في تحقيق استمرارها وعدمه ، فذهب قوم إلى أنّها كانت على عهد رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ثمّ رفعت ، وقال آخرون : لم ترفع ، بل هي إلى يوم القيامة - إلى أن قال : - وجمهور العلماء على أنّها في شهر رمضان في كلّ سنة . انتهى . وهذا هو الحقّ يعلم ذلك من مذهب أهل البيت عليهم السلام بالضرورة . ثمّ قال : ولا خلاف بين أصحابنا في انحصارها في ليلة تسعة عشرة منه وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، إلّا من الشيخ رحمه اللّه فإنّه نقل الإجماع عنه في التبيان « 2 » على أنّها في فرادى العشر الأواخر منه تتنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربّهم على إمام الزمان ، فيعرضون عليه كلّ ما قدّر في كلّ تلك السنة يسلّمون عليه وعلى أوليائه من أوّل الليل إلى مطلع الفجر ، والأخبار مستفيضة بذلك . ثمّ قال : بقي هنا إشكال ، هو أنّه ربما تختلف باختلاف الأهلّة المختلفة باختلاف الأقاليم ، فلا تعرف . أقول : عدم كونها معروفة لا يدلّ على عدمها ، مع أنّها معروفة للإمام الذي تنزّل عليه الملائكة والروح فيها ، نعم يرد الإشكال على العمل فيها مع عدم الجزم بها ، ولكن سيأتي ما يدلّ على جواز العمل المعيّن لوقت من غير جزم بوجوده ، فيجوز مثلا أن يغتسل بنيّة ليلة القدر مع عدم جزمه بوجودها ، وهكذا في سائر الأعمال المتعلّقة بتلك الليلة ، فلا يشترط
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ، ج 10 ، ص 518 ، ذيل الآية 1 من سورة القدر ( 97 ) . ( 2 ) . التبيان ، ج 10 ، ص 385 ذيل الآية 1 من سورة القدر ( 97 ) .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 424 | رضا مختاري / محسن صادقي