تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه الذي جعل ليلة من السنة خيرا من ألف شهر ، والصلاة على محمّد وآله الذين تنزّل الملائكة والروح عليهم ليلة القدر بإذن ربّهم من كلّ أمر ، سلام هي حتّى مطلع الفجر . وبعد ، فإنّي كنت - وأنا العبد الضعيف النحيف الفاني ، محمّد بن الحسين المشتهر بإسماعيل المازندراني - في الليلة الثانية من الشهر الثالث من شهور السنة الثلاثة والستّين والمائة فوق الألف من الهجرة النبويّة المصطفويّة ( عليه وعلى آله ألف سلام وألف تحيّة ) ، في دار ضيافة لنا في صحبة جمع مع الأصحاب . فسألني خلال الصحبة والاختلاط بعض الأحباب عن اختلاف ليلة القدر بالنسبة إلى سكّان المساكن الشرقيّة والغربيّة ، وقال : في أيّة ليلة منها تنزّل الملائكة والروح على الإمام عليه السلام ؟ وأيّتها يكون العمل الصالح فيها خيرا من ألف شهر ؟ فأجبته على الفور بإلهام من الله ( تبارك وتعالى ) بما سنذكره في تلك العجالة ، فبعد ما تأمّلت فيه ألفيته مطابقا للأمر نفسه ، فأردت إيراده في هذه الرسالة ؛ ليكون تذكرة له ( دام عزّه ) وتبصرة لغيره . فأقول : - وبالله التوفيق - ظاهر أكثر الأخبار « 1 » الواردة في طريقنا يفيد أنّ ليلة القدر
هامش
( 1 ) . « إنّما قال أكثر الأخبار ؛ لأنّ بعضها يفيد انحصارها في ليلتين إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين ، بل يفيد بعضها انحصارها في ليلة ثلاث وعشرين ، وإنّ فيها أنزل القرآن ، ولا شكّ أنّ نزوله كان في ليلة القدر ؛ لقوله :إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» ( منه رحمه اللّه ) .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 421 | رضا مختاري / محسن صادقي