تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
المساكن الغربيّة ، وكذا في الغروب . فكلّ بلد غربي بعد عن الشرقي بألف ميل يتأخّر غروبه عن غروب الشرقي بساعة واحدة . وإنّما عرفنا ذلك بإرصاد الكسوفات القمريّة ، حيث ابتدأت في ساعات أقلّ من ساعات بلدنا في المساكن الغربيّة وأكثر من ساعات بلدنا في المساكن الشرقيّة ، فعرفنا أنّ غروب الشمس في المساكن الشرقيّة قبل غروبها في بلدنا ، وغروبها في المساكن الغربيّة بعد غروبها في بلدنا . ولو كانت الأرض مسطّحة لكان الطلوع والغروب في جميع المواضع في وقت واحد ؛ ولأنّ السائر على خطّ من خطوط نصف النهار على الجانب الشمالي يزداد عليه ارتفاع القطب الشمالي وانخفاض الجنوبي وبالعكس « 1 » . انتهى . وممّا حرّرناه ظهر أنّ قوله : « ومنها أن يكون الإمام في كلّ ليلة في إقليم » ليس في محلّه ، بل ينبغي أن يقال : إنّه يكون في كلّ ليلة من تلك الليالي في بلد من البلدان ، فتنزّل عليه الملائكة بأحوال سكّان ذلك البلد ، إذ ربّما تختلف ليلة القدر على أهل إقليم واحد باختلاف بلدانهم شرقيّة وغربيّة ، فتختلف عليهم الأهلّة ويتبعه اختلاف ليلة القدر ، فتأمّل .

فصل [ في فائدة إخفاء ليلة القدر وانحصارها في ليلتين و . . . ]

فإن قلت : أهل البلد الذي فيه صاحب هذا العصر والزمان مع علمه بليلة القدر بعينها هل يطلبونها في ثلاث ليال أم في ليلة واحدة لإعلامه إيّاهم بها ؟ قلت : يحتمل الأمرين ، والظاهر هو الأوّل ؛ لأنّ أئمّتنا السابقين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) كانوا يعلمونها بعينها ، كما سبق في حديث أبي الهذيل ، ومع ذلك كانوا يأمرون أصحابهم بطلبها في ليلتين أو ثلاث ليال . قال عبد الواحد بن المختار الأنصاري : سألت أبا جعفر عليه السلام عن ليلة القدر ؟ قال : « في ليلتين : ليلة ثلاث وعشرين ، وإحدى
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 252 .