تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ثمّ قال : ووجه شهادة « أو آخره » على الثاني أنّ الوسط بالمعنى الأوّل يستوعب كلّ النهار ، فلا يبقى غير الوسط من النهار شيء حتّى يقال : « فأتمّوا الصيام إلى الليل » ، فيجب حمل الوسط على المعنى الثاني الذي هو الآن . فحينئذ المراد ب‍ « آخره » هو الزمان الذي بعد الآن المذكور ، فظهر وجوب الإتمام عند رؤية الهلال بعد الزوال بالمنطوق ، ووجوب الإفطار عند رؤيته قبل الزوال بالمفهوم . قد عرفت وجه دفع قوله : « فيجب حمل الوسط على المعنى الثاني الذي هو الآن » . ووجه دفع قوله : « فحينئذ » - إلى آخره - أيضا ظاهر لا يحتاج إلى البيان . ثمّ قال : وفيه نظر . أمّا أوّلا ؛ فلأنّه إذا أريد الآن من « الوسط » فالظاهر من الآخر حينئذ هو الآن الذي ينتهي إليه النهار ، فلا يصحّ حينئذ « فأتمّوا الصيام إلى الليل » . فإرادة الآن من الوسط وكلّ الزمان - الذي بعده - من الآخر تخرج الكلام عن الانتظام . انتهى . وفيه أنّ الظاهر من الآخر حينئذ هو الآن الذي ينتهي إليه النهار ممنوع ، بل الظاهر هو الآن الآخر الذي داخل في النهار ، فيصحّ « فأتمّوا » حينئذ . لكنّه بعيد ، كما يظهر بالتدبّر . ولو سلّم ، قوله : « تخرج الكلام عن الانتظام » أيضا ممنوع ، بل يكفي للانتظام مساواة الأوّل مع الآخر ، ولا يلزم مساواة الوسط معهما ، بل يكفي تساوي نسبة الوسط إليهما . ثمّ قال : وأمّا ثانيا ؛ فلأنّ تفصيله عليه السلام بقوله : « فإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره » لا وجه له حينئذ ؛ لأنّ العلم بكون الرؤية في الآن لا يحصل لأحد من الماهرين في النجوم وإن بالغ في تحصيل هذا العلم ، فكيف لغيرهم إلّا بتعليم الله ، فكيف يصحّ جعله علامة للمخاطبين بضميمة أمر آخر . انتهى . واندفاعه قد ظهر بما سبق ؛ لأنّ مبنى هذا وسابقه على إرادة الآن من الوسط . وفيه أنّ تحصيل العلم بكونها في الوسط ممكن ، لكنّ العلم بكونه لا يكون قبله منحصر فيه - كما هو مفاد الحصر - متعذّر ، ولعلّ مقصوده هذا . ثمّ قال : وأمّا ثالثا ؛ فلأنّ الاحتمال لا ينحصر في الأمرين المذكورين ؛ لاحتمال أن يراد من الآخر
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 318 | رضا مختاري / محسن صادقي