تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وفي التهذيب عن الربيع بن ولّاد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا رأيت هلال شعبان فعدّ تسعا وعشرين ليلة ، فإن أصحت فلم تره فلا تصم ، وإن تغيّمت فصم . « 1 » وعن معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السلام قال : كنت جالسا عنده آخر يوم من شعبان فلم أره صائما ، فأتوه بمائدة فقال : « ادن » وكان ذلك بعد العصر . قلت له : جعلت فداك ، صمت اليوم . فقال لي : « ولم ؟ » قلت : جاء عن أبي عبد الله عليه السلام في اليوم الذي يشكّ فيه أنّه قال : « يوم وفّق له » قال : « أليس تدرون إنّما ذلك إذا كان لا يعلم أهو من شعبان أم من شهر رمضان ؟ فصامه الرجل وكان من شهر رمضان كان يوما وفّق له فأمّا وليس علّة ولا شبهة فلا » . « 2 » الحديث دلّ على أنّه عند عدم العلّة في السماء وعدم شبهة رؤية أحد في أوّل الليل إذا استهلّ ولم ير لا يحتمل كون النهار الآتي للشهر المتأخّر ، فيبطل بذلك كون رؤية قبل الزوال علامة للشهر الآتي . لكن في صورة عدم الغيم ، وهو كاف في المطلوب . الثالث : ما ورد بعدّ الشهر ثلاثين عند الغيم والخفاء ، كقوله عليه السلام في خبر محمّد بن قيس المتقدّم : « فإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ، ثمّ أفطروا » . « 3 » وكقول أبي عبد الله عليه السلام في موثّقة عمّار : في كتاب عليّ عليه السلام : « صم لرؤيته ، وأفطر لرؤيته ، وإيّاك والشكّ والظنّ ، فإن خفي عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة وأفطروا » . « 4 » وكقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة محمّد بن مسلم : إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظنّي ولكن بالرؤية ، والرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد : هو ذا هو ، وينظر تسعة فلا يرونه ، إذا رآه واحد رآه عشره وألف ، وإذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين . « 5 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 165 ، ح 469 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 166 ، ح 473 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 441 . وفيه : « فإن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين » . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 .