تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
يعني بقوله عليه السلام : « أتمّ صومه إلى الليل » على أنّه من شعبان دون أن ينوي أنّه من رمضان . ويحتمل أن يرجع ضمير « رأيته » إلى هلال رمضان ، بمعنى هلال واقع في رمضان على سبيل الاستخدام . فالمراد بإتمام الصوم حينئذ هو صوم رمضان . وحمل هلال رمضان على هذا المعنى واقع في كلام الراوي في الحديث الأوّل ، فتدبّر . وعن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة » . « 1 » وعن عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير قالا : قال أبو عبد الله عليه السلام : « إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان » . « 2 » أقول : الخبران الأخيران يدلّان على اعتبار رؤيته قبل الزوال وكونها علامة لكون اليوم وليلته من الشهر المتأخّر ، وفيه إشكالان : الأوّل : أنّ كونها علامة - سواء كانت علامة برأسها أو كاشفة عن إمكان الرؤية أوّل الليلة - لمّا كانت حاصلة بفعل المكلّف وكانت مقدّمة للواجب ، ينبغي أن تكون واجبة على الكفاية ، كوجوب الاستهلال على الكفاية عند الغروب ، ووجوب الاستهلال قبل الزوال لعلّه لم يقل به أحد ، كيف ؟ ولو قيل به لزم عدم جواز الإفطار في يوم الثلاثين من شعبان حتّى تزول الشمس ويئس من الرؤية ، وعدم جواز الجزم في نيّة الصوم في الثلاثين من شهر رمضان ؛ لإمكان الرؤية قبل الزوال ووجوب الإفطار . وعلى تقدير الكاشفيّة يزيد الإشكال بأنّ الكشف يتوقّف على التلازم بين رؤيته قبل الزوال وبين كون خروج الشعاع بحيث يمكن الرؤية في الليلة الماضية ، والتلازم المذكور منفيّ قطعا ؛ لجواز كون خروج الشعاع بحيث لا يمكن الرؤية في الليلة الماضية مع إمكان الرؤية قبل الزوال . الثاني : أنّه إذا استهلّ أحد أوّل الزوال فرأى الهلال وهو بحيث لو استهلّ قبله لرآه أيضا ، فكيف يمكن في حقّه جعله للّيلة المستقبلة بمجرّد هذه الرؤية ؟ !
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 488 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 .