تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
المتحقّق بآخر أثناء الثلاثين . والظاهر المتبادر من الرؤية التي هي إحدى العلامتين هو رؤية أوّل الليل ، وهي متوقّفة على وجود الهلال متّصفا بإمكان الرؤية عند الغروب . وهل لإثبات الشهر علامة أخرى هي الرؤية قبل الزوال ؟ فيه خلاف بين العلماء ، أو على تقدير كونها علامة هل هي علامة عند الشكّ في الهلال بغيم في السماء ، أو رؤية غير ثابتة ، أو علامة مطلقا وإن كانت السماء صاحية واستهلّ ولم ير ، بل امتنع الرؤية بإخبار أهل الخبرة ؟ ظاهر إطلاق الخبرين إطلاق العلامة ، وتعارضه - مع ما ذكر من الإشكالات - أنواع من الأخبار : الأوّل : ما يعارضه في خصوص قبل الزوال ، وقد سبق ذكره . الثاني : ما ورد في صورة صحو السماء ، روي في الكافي والتهذيب في الصحيح عن هارون بن خارجة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « عدّ شعبان تسعة وعشرين يوما ، فإن كانت متغيّمة فأصبح صائما ، وإن كانت صاحية وتبصّرته ولم تر شيئا فأصبح مفطرا » . « 1 » قال في الوافي : « فإن كانت متغيّمة » يعني السماء « فأصبح صائما » يعني بنيّة شعبان ؛ لأنّه يوم الشكّ الذي صائمه موفّق له ، بخلاف ما إذا كانت صاحية فإنّه لا شكّ فيه . « 2 » انتهى كلامه ( طاب ثراه ) . أقول : لا يخفى على الخبير البصير أنّ أمره عليه السلام بالصوم في صورة الغيم ؛ لاحتياط ما عسى أن يصير اليوم بأمر من الأمور من شهر رمضان فيوفّق لصومه ، وأمره بالإفطار في صورة الصحو ؛ لأنّه ليس هناك ما به يصير اليوم من شهر رمضان ؛ لأنّ العلامة ليست إلّا الرؤية في أوّل الليلة عندما كانت السماء بلا علّة ، وقد كانت كذلك ، وفعل ما عليه من الاستهلال ولم ير فقد فقدت العلامتان معا ، فلو كانت علامة ثالثة هي الرؤية قبل الزوال لكان الشكّ ومقام الاحتياط باقيا ، كما في صورة الغيم .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 9 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 447 . ( 2 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 114 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 297 | رضا مختاري / محسن صادقي