تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المسلمين « 1 » - إلى أن قال - : وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ، ثمّ أفطروا » . « 2 » و « 3 » فهذه جملة من الأخبار تدلّ على عدم اعتبار حكم الحاكم في الصورة الأولى ، وهو ظاهر لا سترة فيه . وكذا في الصورة الثالثة ، كما لا يخفى على من له دربة بأساليب الكلام . وروى الشيخ - في الصحيح - عن أبي الحسن العسكري عليه السلام في خبر أنّه قال : « لا تصم إلّا للرؤية » « 4 » . وروى - بإسناد لا يخلو عن جهالة - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « الصوم للرؤية ، والفطر للرؤية » « 5 » الخبر . وروى الكليني والشيخ - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : « ليس على أهل القبلة إلّا الرؤية ، وليس على المسلمين إلّا الرؤية » « 6 » .
هامش
( 1 ) . « احتجّ العلّامة ( عليه الرحمة ) في المختلف [ ج 3 ، ص 355 ، المسألة 88 ] بهذا الخبر لما ذهب إليه سلّار ( حشره الله مع الأبرار ) من الاجتزاء بالشاهد الواحد في هلال شهر رمضان للصوم خاصّة . ويرد عليه أنّه يصحّ إطلاق لفظة العدل على الواحد فما زاد ؛ لأنّه مصدر يطلق على القليل والكثير . تقول : رجل عدل ، ورجلان عدل ، ورجال عدل . وأيضا فقد روى الشيخ هذه الرواية في الاستبصار بطريقين أحدهما كما نقلنا . [ الاستبصار ، ج 2 ، ص 73 ، ح 222 ] . والآخر هكذا « أو شهد عليه بيّنة عدل من المسلمين » . [ الاستبصار ، ج 2 ، ص 64 ، ح 207 ] وفي التهذيب بطريقين : أحدهما كالأوّل ، وصورة الثاني : « وأشهدوا عليه عدولا من المسلمين » . [ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 491 ] . ولا يخفى سقوط الاحتجاج على هذين الوجهين ، مع أنّ اضطراب متن الخبر ممّا يضعّف الاحتجاج به خصوصا مع مصادمته للأخبار المستفيضة المتضمّنة لعدم الاكتفاء بما دون العدلين ، على أنّه لو تمّ الاحتجاج به لدلّ على هلال شوّال لا هلال شهر رمضان ، كما هو مذهبه ، وهذا عجيب » . ( منه ) . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 . ( 3 ) . « الاحتجاج بهذا الخبر من وجهين : أحدهما : مفهوم الشرط ؛ حيث كان قوله عليه السلام : « أو شهد عليه عدل من المسلمين » معطوفا على الشرط ، فالكلام في قوّة أن يقال : « إذا رأيتم الهلال أو شهد عليه عدل من المسلمين ، فأفطروا » . والمتبادر الشهادة عند المكلّفين . وهذا الوجه إنّما يجري على بعض الروايات في هذا الخبر ، كما لا يخفى . وثانيهما : منطوق قوله عليه السلام : و « إن غمّ عليكم » إلى آخره ، فإنّه يعطي وجوب إتمام الثلاثين متى غمّ على المكلّفين . والحاصل أنّ مفاد هذا الخبر وجوب الإفطار بالرؤية ، أو بشهادة عدل من المسلمين ، أو بإتمام الثلاثين ، وذلك ما أردناه . وأمّا الرؤية الشائعة فقد مرّ غير مرّة أنّه في حكمهما ، فتأمّل » . ( منه ) . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 167 ، ح 475 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 431 . ( 6 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 442 .