تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
عنه عليه السلام ، وفيه : « إلّا أن تشهد بذلك بيّنة » « 1 » ورواه أيضا عن عبد الله بن سنان - في الموثّق - عنه عليه السلام ، وفيه : « إلّا أن تشهد بيّنة عدول » « 2 » . وليس في هاتين الروايتين تخصيص الشهادة بأن يكون عند المكلّف ، فيشمل ما لو شهدوا عند الحاكم ، كما في الصورة الثالثة . قلت : الرواية - على ما نقلنا - صريحة في المقصود ، وقد رواها الشيخ على هذا الوجه بخمسة أسانيد ، ثلاثة منها اتّصفت بالصحّة . ومدار الاستدلال عليها ، لا على ما نقلت من الإسنادين الخاليين عن هذا التقييد . لا يقال : اختلاف متن هذه الرواية ممّا يضعّف الاحتجاج بها . لأنّا نقول : هذا إذا اتّحد الراوي عن المعصوم عليه السلام ، أمّا إذا تعدّد فلا ؛ إذ تصير الرواية حينئذ متعدّدة في الحقيقة « 3 » ، فلا يقدح فيها الاختلاف ، وهذه الرواية من هذا القبيل ؛ إذ قد رواها عن أبي عبد الله عليه السلام زيد الشحّام وأبو الصباح الحلبي والمفضّل وعمر بن ربيع البصري وعبيد الله بن عليّ الحلبيّ وعبد الله بن سنان ، فهي في الحقيقة سبع روايات ، وقد اشتمل الخمس الأول منها - التي إسناد ثلاث « 4 » منها صحيح - على هذا القيد وإن لم تشتمل الأخيرتان عليه ، على أنّه يتمّ الاستدلال على الروايتين الأخيرتين أيضا على ما ستعرف ، فانتظر . فإن قلت : إذا رأى الحاكم نفسه - كما في الصورة الأولى - ولا ريب في قبول شهادته ،
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 161 - 162 ، ح 455 ، إلّا أنّ فيه : « إلّا أن تشهد بذلك بيّنة عدول » وفي سنده : « عن عبد الله بن عليّ الحلبي » ، وفي وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 185 : « عن عبيد الله الحلبي » ، وفي وسائل الشيعة ، أيضا ج 4 ، ص 193 : « عن عبيد الله بن عليّ الحلبي » . والظاهر أنّ الكلّ واحد ، راجع معجم رجال الحديث ، ج 11 ، ص 77 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 163 ، ح 459 . ( 3 ) . « نعم ، يحتمل على هذا التقدير أيضا اتّحاد الرواية بأن كانوا مجتمعين في مجلس صدرت هذه الرواية عنه عليه السلام ، وحينئذ فالاختلاف في متن الرواية - لو كان منهم - إمّا لنقلهم بأجمعهم أو بعضهم الرواية بالمعنى ، أو لأنّه لم يضبط البعض ، فزاد أو نقص ذلك القيد . ولكن هذا الاحتمال لمكان من الضعف ؛ إذ فيه اجتراء على فضلاء الأصحاب وتفاوتهم ، وسوء ظنّ بهم حيث لم يبالوا ، فنقلوا الرواية الواحدة على وجوه يختلف مفهومها . فإيّاك وهذا الظنّ ؛ فإنّ بعض الظنّ إثم . وأيضا لو تطرّق أمثال ذلك في الروايات ويعتنى بأشباه هذه الاحتمالات ، لما يبقى تعويل على أكثر الاحتجاجات ، مع أنّه على هذا الاحتمال أيضا يتمّ الاستدلال ؛ إذ عدم مبالاتهم بوجود هذا القيد وفقده يدلّ على أنّ مؤدّى الرواية على التقديرين واحد ، كما سيتّضح لك » . ( منه ) . ( 4 ) . « وهي ما عدا الأوّل والآخر منها » . ( منه ) .