أمّا دلالة الأوّل ؛ فللإجماع ، والأخبار المتظافرة الدالّة على أنّ الصوم للرؤية والفطر للرؤية « 1 » .
وأمّا الثاني ؛ فللإجماع أيضا ، كما يظهر من المعتبر « 2 » والمنتهى « 3 » والتذكرة « 4 » ؛ ولأنّه إنّما يعتبر على الأصحّ إذا بلغ حدّ التواتر وأفاد القطع « 5 » ، وهو جار في جميع الموارد ، ولهذا لم يحصروا المخبرين في عدد ، ولم يفرّقوا في ذلك بين خبر المسلم والكافر ، والصغير والكبير ، والأنثى والذكر فإنّ المرجع فيه إلى العلم الحاصل من أخبارهم ، فلا يعتبر خصوصيّات المخبرين ، كما قرّر في حكم التواتر .
وأمّا الثالث ؛ فهو وإن وقع الخلاف فيه لكنّ المشهور والمعتمد اعتباره ؛ للأخبار المستفيضة الدالّة عليه « 6 » .
وأمّا الرابع ؛ فلإجماع المسلمين ، بل الظاهر أنّه من ضروريّات الدين ، كما ادّعاه بعض المحقّقين « 7 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 252 - 260 ، أبواب شهر رمضان ، الباب 3 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 686 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 140 ، المسألة 84 .
( 5 ) . « وأمّا إذا لم يفده ، بل أفاد الظنّ الغالب ، فذهب العلّامة في التذكرة [ ج 6 ، ص 136 ، المسألة 80 ] وجماعة من الأصحاب إلى التعويل عليه كالشاهدين ؛ فإنّ الظنّ الحاصل بشهادتهما حاصل مع الشياع .
واحتمل الشهيد الثاني ( طاب ثراه ) في موضع من المسالك [ ج 2 ، ص 51 ] اعتبار زيادة الظنّ على ما يحصل منه بقول العدلين ؛ ليتحقّق الأولويّة المعتبرة في مفهوم الموافقة .
وذهب العلّامة في المنتهى [ ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية ] والمحقّق في الشرائع [ ج 4 ، ص 122 ] إلى عدم التعويل عليه . وهو الأصحّ ؛ لانتفاء ما يدلّ على اعتباره .
وما ذكروه من حديث الأولويّة إنّما يصحّ إذا كان الحكم بقبول شهادة العدلين معلّلا بإفادتهما الظنّ ؛ ليتعدّى إلى ما يحصل به ذلك ، وتتحقّق الأولويّة المذكورة ، وليس في النصّ ما يدلّ على هذا التعليل ، وإنّما هو مستنبط ، فلا عبرة به ؛ ولهذا لا يعتبر الظنّ الحاصل من القرائن وإن ساوى الظنّ الحاصل من شهادة العدلين أو كان أقوى منه إجماعا ، فتأمّل » . ( منه ) .
( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 261 - 275 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 .
( 7 ) . « وهو السيّد الحسيب والحبر النسيب السيّد محمّد صاحب مدارك الأحكام [ ج 6 ، ص 165 ] ( قدّس الله روحه ) » .
( منه ) .