للإضافة . والقرينة المذكورة تجعل اللفظ ظاهرا في شوّال ولا منافرة لما ذكرته عن أسلوب العبارة فظهر أنّ المطلقة وهي قوله عليه السلام : « إن كان تامّا » إلى آخره ، متحقّقة في ضمن الجزئية ، وظاهر أنّ الجزئيّة كافية هاهنا ومفيدة .
وما ذكر في الأصول من حمل المطلقة في الأخبار والآيات - مثل أن يقولوا : « في سائمة الغنم الزكاة » ولم يظهر من كلامهم عليهم السلام فرق بين سائمة وسائمة - على الكلّيّة إنّما هو للحذر من خروج كلامهم عليهم السلام عن الإفادة .
وكذلك إذا لم يظهر فرق بين معلوفة ومعلوفة ، يجب حمل المفهوم على الكلّيّة ؛ للدليل المذكور .
وظاهر أنّ هذا الدليل غير جار في حمل المطلقة فيما نحن فيه على الكلّيّة .
وما ذكره رحمه اللّه من حمل التامّ على أحد المعنيين المذكورين حمل للّفظ على معنى لا ينساق ذهن أكثر الناس إليه لو لم نقل بعدم انسياق ذهن أحد إليه .
وإرجاع « 1 » الضمير إلى الشهر المفهوم بحسب المقام ممكن .
وأرجع رحمه اللّه هذا الضمير إلى الشهر في قوله : « أو المراد أنّ شهر رمضان . . . » إلى آخره « 2 » .
اعلم أنّ قوله عليه السلام : « إن كان تامّا رئي قبل الزوال » مشتمل على منطوق ومفهوم ، وهو أنّه إن لم يكن تامّا لم ير قبل الزوال ، وظاهر أنّ منطوق الرواية لا يدلّ على مذهب السيّد رحمه اللّه ، سواء أخذ كلّيّا أو جزئيّا ؛ لأنّ كون رؤية بعض التامّ أو كلّه قبل الزوال لا ينافي كون رؤية
هامش
( 1 ) . في هامش بعض النسخ : « يعني إرجاع الضمير إلى الشهر المطلق المفهوم بحسب المقام ممكن ، فيكون حكم احتمال الرؤية قبل الزوال في الشهر التامّ غير مختصّ بشهر دون شهر .
ولك أن ترجع الضمير إلى شهر رمضان المذكور ، وتخصيصه هاهنا لتخصيص السائل في السؤال ، وكون حكم سائر الشهور كذلك معلوم ؛ لظهور عدم الفرق بين شهر وشهر ، فمفاد الاحتمالين واحد » ( منه رحمه اللّه ) .
( 2 ) . في هامش بعض النسخ : « فإن قلت : إن كان السؤال عن اليوم الثلاثين من شعبان ، كان مجهول السائل أمرا واحدا هو جواز الإفطار ، وأمّا جواز الصيام فمعلوم مشترك بينه وبين أوّل شهر رمضان ، فلا يحتاج إلى السؤال ، وأمّا إذا كان السؤال عن اليوم الثلاثين من شهر رمضان ، فشئ من جواز الإفطار والصيام ليس معلوما له ، فتخصيص السؤال بالإفطار خال عن المخصّص . ولعلّ هذا هو مراده رحمه اللّه من تنافره عن أسلوب العبارة .
قلت : هذا إنّما يصحّ إذا كان السؤال عن الجواز العامّ ، وأمّا إذا كان السؤال عن وجوب الإفطار الذي تعلّق غرضه بمعرفته بخصوصه ، فيكون خصوص الغرض مخصّصا للسؤال بما خصّصه به » . ( منه رحمه اللّه ) .