تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وبقوله : « فإن تروا الهلال إلى قوله : « إلى الليل » بيّن حكم رؤيته في اليوم الحاضر ، وبقوله : « فإن غمّ » إلى آخر الخبر ، بيّن حكم عدم الرؤية ، فتخصيص وسط النهار في قوله : « فإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار » ببعد نصف النهار يخرج الكلام عن مقتضى السياق . وبالجملة ، خلاصة الخبر حينئذ : إن رأيتم الهلال في اليوم الماضي أو الليلة الماضية ، فالحكم هو الإفطار ، وإن رأيتم بعد انتصاف النهار الحاضر فالحكم هو الإتمام ، وظاهر أنّ العقل ينقبض عن إهمال بيان حكم رؤيته قبل الزوال ، مع كونه حكم الرؤيتين السابقتين في مقام بيان التفصيل ، وإحالة بيان حكمها إلى المفهوم ، مع كونها خارجة عن السياق ، [ و ] ظهر لك ضعف دلالة المفهوم هاهنا . فلو كان لفظ يحتمل اندراج « قبل الزوال » فيه ، لكان المناسب تعميمه بحسب السياق ، فكيف إذا كان في غاية الظهور فيه ؟ وفي بعض النسخ - بعد ما مرّ من كلامه رحمه اللّه - : ويدلّ على ذلك أيضا ادّعاء السيّد أنّ هذا قول عليّ عليه السلام فإنّه يدلّ على ثبوت ذلك عند السيّد بالقطع ؛ حيث لا يعمل بأخبار الآحاد والظنون « 1 » . إنّ هذا الاستدلال ممّا ألحقه بعد انتشار النسخ ، ومراده بادّعاء السيّد ما ذكره في ضمن نقل أقوال الأصحاب في المسألة ، بقوله : « وادّعى السيّد المرتضى رحمه اللّه أنّ عليّا عليه السلام ، وابن مسعود وابن عمر وأنس قالوا به ، ولا مخالف لهم » « 2 » . وهو يندفع بحاشية كتبتها على الذخيرة ، وهي أنّه ربما يظنّ كفاية هذا النقل من السيّد الجليل ( طاب ثراه ) لإثبات مدّعاه بوجهين : أحدهما : كونه قول عليّ عليه السلام .
هامش
الهلال » إلى قوله : « إلى الليل » نوع تأكيد وبيان لما أجمل في أوّل الرواية ، الذي هو كون الأمر بالإفطار في أوّل الرواية هو الأمر به في اليوم الآتي ، و « الفاء » حينئذ للتفريع . وحلّ آخر ، وهو أن يكون المقصود من الرؤية في قوله عليه السلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا » الرؤية في الليلة السابقة ، ومن قوله : « فإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار . . . الخ » الرؤية في اليوم ، التي حكمها الإتمام في يوم الرؤية . وعلى التقادير تدلّ الرواية على المشهور ، كما يظهر للمتأمّل فيما ذكرته » . ( منه رحمه اللّه ) . ( 1 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 . ( 2 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 ؛ المسائل الناصريات ، ص 291 ، المسألة 126 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 224 | رضا مختاري / محسن صادقي