تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
من تأخير أسماء الشهور وتقديمها ، وتعليق الأحكام على الأسماء التي رتّبوها عليه . 2 . الواجب في شريعتنا الاعتماد على السنة القمريّة في العبادات كالصوم والحجّ وغيرها ، كما عرفتها العرب ، دون السنة الشمسيّة أو العبريّة أو القبطيّة وغيرها ، وإن لم تزد على اثني عشر شهرا . وذلك بدليل الآية التي معنا ، حيث ذكر فيها :
مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
والأربعة الحرم من الشهور القمريّة وهي ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ورجب . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن رجب : « الذي بين جمادى وشعبان » ، وبدليل قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
« 1 » فجعل تقدير القمر بالمنازل علّة لمعرفة السنوات والحساب وهو إنّما يصحّ بالاعتماد على دورة القمر ، وبدليل قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
وهو يدلّ على السنة القمريّة واعتبارها في الصيام والزكاة والحجّ والأعياد والمعاملات وأحكامها . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) . يونس ( 10 ) : 5 . ( 2 ) . التفسير المنير ، ج 9 ، ص 200 - 207 .