تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

5 . الميزان ، للعلّامة الطباطبائي قدّس سرّه ( م 1402 ) :

في الآيتين بيان حرمة الأشهر الحرم : ذي القعدة وذي الحجّة والمحرّم ورجب الفرد ، وتثبيت حرمتها ، وإلغاء نسيء الجاهلية ، وفيها الأمر بقتال المشركين كافّة . قوله تعالى :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
الشهر كالسنة والأسبوع ممّا يعرفه عامّة الناس منذ أقدم أعصار الإنسانية ، وكأنّ لبعضها تأثيرا في تنبّههم للبعض ، فقد كان الإنسان يشاهد تحوّل السنين ومرورها بمضيّ الصيف والشتاء والربيع والخريف ، وتكرّرها بالعود ثمّ العود ، ثمّ تنبّهوا لانقسامها إلى أقسام هي أقصر منها مدّة حسب ما ساقهم إليه مشاهدة اختلاف أشكال القمر من الهلال إلى الهلال ، وينطبق على ما يقرب من ثلاثين يوما ، وتنقسم بذلك السنة إلى اثني عشر شهرا . والسنة التي ينالها الحسّ شمسيّة تتألّف من ثلاثمائة وخمسة وستّين يوما وبعض يوم لا تنطبق على اثني عشر شهرا قمريّا ، هي ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما تقريبا إلّا برعاية حساب الكبيسة ، غير أنّ ذلك هو الذي يناله الحسّ ، وينتفع به عامّة الناس من الحاضر والبادي ، والصغير والكبير ، والعالم والجاهل . ثمّ قسموا الشهر إلى الأسابيع وإن كان هو أيضا لا ينطبق عليها تمام الانطباق ، لكن الحسّ غلب هناك أيضا الحساب الدقيق ، وهو الذي أثبت اعتبار الأسبوع وأبقاه على حاله من غير تغيير مع ما طرأ على حساب السنة من الدقّة من جهة الإرصاد ، وعلى حساب الشهور من التغيير فبدّلت الشهور القمريّة شمسيّة تنطبق عليها السنة الشمسيّة تمام الانطباق . وهذا بالنسبة إلى النقاط الاستوائيّة وما يليها من النقاط المعتدلة أو ما يتّصل بها من الأرض إلى عرض سبع وستّين الشمالي والجنوبي تقريبا ، وفيها معظم المعمورة ، وأمّا ما وراء ذلك إلى القطبين الشمالي والجنوبي فيختلّ فيها حساب السنة والشهر والأسبوع ، والسنة في القطبين يوم وليلة ، وقد اضطرّ ارتباط بعض أجزاء المجتمع الإنساني ببعض سكّان هذه النقاط - وهم شرذمة قليلون - أن يراعوا في حساب السنة والشهر والأسبوع واليوم ما يعتبره عامّة سكّان المعمورة ، فحساب الزمان الدائر بيننا إنّما هو بالنسبة إلى جلّ سكّان المعمورة من الأرض . على أنّ هذا إنّما هو بالنسبة إلى أرضنا التي نحن عليها ، وأمّا سائر الكواكب فالسنة
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 92 | رضا مختاري / محسن صادقي