ولا معنى لتكريره دفعة ثانية .
والحسبان : جمع حساب على وزن شهبان وشهاب . وقيل في هذا الموضع : إنّه مصدر حسبت الحساب ، أحسبه حسابا . وحكي عن بعض العرب : على الله حسبان فلان وحسبته ، أي حسابه . والحسبان - بكسر الحاء - جمع حسبانة ، وهي وسادة صغيرة . ونصب
حُسْباناً
على تقدير بحسبان ، فلمّا حذف الباء نصبه . وقال قوم : هو نصب لقوله :
وَجَعَلَ
« 1 » .
2 . مجمع البيان ، للطبرسي قدّس سرّه ( م 548 ) :
الحسبان : جمع حساب ، مثل شهاب وشهبان . وقيل : هو مصدر حسبت الحساب ، أحسبه ، حسابا ، وحسبانا . وحكي عن بعض العرب : على الله حسبان فلان وحسبته أي حسابه .
والحسبان : - بكسر الحاء - جمع حسبانة وهي وسادة صغيرة . والحسبان والمحسبة : مصدر حسبت فلانا عاقلا ، أحسبه ، وأحسبه .
الإعراب : النصب في
الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
مفعول فعل يدلّ عليه قوله :
وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
« 2 » وتقديره : وجعل الشمس والقمر حسبانا . وحسبانا المفعول الثاني منه ، ولا يجوز :
« وجاعل الليل سكنا » ؛ لأنّ اسم الفاعل إذا كان واقعا لم يعمل عمل الفعل ، وأضيف إلى ما بعده لا غير ، تقول : هذا ضارب زيد أمس ، لا غير .
المعنى : ثمّ عاد الكلام إلى الاحتجاج على المشركين بعجائب الصنع ولطائف التدبير ، فقال سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى
أي شاقّ الحبّة اليابسة الميتة ، فيخرج منها النبات ، وشاقّ النواة اليابسة ، فيخرج منها النخل والشجر ، عن الحسن وقتادة والسدي . وقيل :
معناه خالق الحبّ والنوى ، ومنشئهما ، ومبدئهما ، عن ابن عبّاس والضحاك . وقيل : المراد به ما في الحبّة والنوى من الشقّ ، وهو من عجيب قدرة الله تعالى في استوائه ، عن مجاهد وأبي مالك .
. . . ثمّ قال :
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً
أي جعلهما تجريان في أفلاكهما بحساب لا يتجاوزانه ، حتّى ينتهيا إلى أقصى منازلهما ، فتقطع الشمس جميع البروج الاثني عشر في ثلاثمائة وخمس وستّين يوما وربع ، والقمر في ثمانية وعشرين يوما ، وبنى عليهما الليالي
هامش
( 1 ) . التبيان ، ج 4 ، ص 211 - 212 .
( 2 ) . أي على قراءة من قرأ جاعل الليل بدلجَعَلَ اللَّيْلَ.