المساقاة إلى الأجل المجهول سنين غير معلومة ؛ لأنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عامل اليهود على شطر الزرع والنخل ما بدا لرسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غير توقيت . ويجاب عنه : بأنّ هذا لا دليل فيه ؛ لأنّه ( عليه الصلاة والسلام ) قال لليهود : « أقرّكم فيها ما أقرّكم الله » ، وهذه خصوصيّة له ، لا يقاس عليه غيره ، فكان ينتظر في ذلك القضاء من ربّه .
وأجاز الجمهور البيع إلى الحصاد أو إلى الدياس أو إلى العطاء ونحوه ؛ لأنّ الأجل معروف ، وتأخّره يسيرا متسامح فيه ، ولم يجز الشافعي ذلك ؛ للجهل بالأجل .
وقد أفرد الله الحجّ بالذكر ؛ لأنّه ممّا يحتاج فيه إلى معرفة الوقت ، وأنّه لا يجوز فيه التأجيل أو النسيء عن وقته ، بخلاف ما كان عليه العرب ، فإنّها كانت تحجّ بالعدد وتبدّل الشهور ، فأبطل الله قولهم وفعلهم « 1 » .
هامش
( 1 ) . التفسير المنير ، ج 2 ، ص 168 - 174 .