تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ذلك الطرف ، ثمّ تزداد المحاذاة والاستنارة حتّى إذا تمّت بالمقابلة امتلأ ، ثمّ تنقص المحاذاة والاستنارة حتّى إذا حصل الاجتماع أظلم بالكلّية ، لكان هذا الجواب اشتغالا بعلم الهيئة الذي لا ينتفع به في الدين ، ولا يتعلّق به صلاح معاشهم ومعادهم . والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّما بعث لبيان ذلك . . . . وقال عليّ رضى اللّه عنه : « من طلب علم النجوم تكهّن ، وهو من العلم الذي قال فيه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « علم لا ينفع ، وجهل لا يضرّ » « 1 » .

6 . روائع البيان ، للصابوني ( المعاصر ) :

الحكم التاسع : بم يثبت شهر رمضان ؟

يثبت شهر رمضان برؤية الهلال ، ولو من واحد عدل ، أو إكمال عدّة شعبان ثلاثين يوما ، ولا عبرة بالحساب وعلم النجوم ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته ، فإن غمّ عليكم فأكملوا عدّة شعبان ثلاثين يوما » . فبواسطة الهلال تعرف أوقات الصيام والحجّ ، كما قال تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
فلا بدّ من الاعتماد على الرؤية ، ويكفي لإثبات رمضان شهادة واحد عدل عند الجمهور ، لما روي عن ابن عمر أنّه قال : « تراءى الناس الهلال ، فأخبرت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أني رأيته ، فصام وأمر الناس بصيامه » . وأمّا هلال شوّال فيثبت بإكمال عدّة رمضان ثلاثين يوما ، ولا تقبل فيه شهادة العدل الواحد عند عامّة الفقهاء . وقال مالك : لا بدّ من شهادة رجلين عدلين ؛ لأنّه شهادة وهو يشبه إثبات هلال شوّال ، ولا بدّ فيه من اثنين على الأقلّ . قال الترمذي : والعمل عند أكثر أهل العلم على أنّه تقبل شهادة واحد في الصيام . روى الدارقطني : أنّ رجلا شهد عند عليّ بن أبي طالب على رؤية هلال رمضان فصام وأمر الناس أن يصوموا ، وقال : « أصوم يوما من شعبان أحبّ إليّ من أن أفطر يوما من رمضان » .

الحكم العاشر : هل يعتبر اختلاف المطالع في وجوب الصيام ؟

ذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أنّه لا عبرة باختلاف المطالع ، فإذا رأى الهلال أهل بلد وجب الصوم على بقيّة البلاد ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته » وهو خطاب
هامش
( 1 ) . محاسن التأويل ، ج 3 ، ص 129 - 131 .