تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فإنّه أشهر معلومات ، وكأنّ اختصاص الحجّ بالذكر ثانيا تمهيد لما سيذكر في الآيات التالية من اختصاصه ببعض الشهور « 1 » .

9 . مواهب الرحمن ، لعبد الأعلى الموسوي السبزواري قدّس سرّه ( م 1414 ) :

قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ . . .
. . . . والأهلّة : جمع هلال ، سمّي بذلك ؛ لأنّ الناس يرفعون أصواتهم بالذكر حين رؤيته ، من قولهم : « استهلّ الصبيّ » إذا صرخ عند الولادة ، و « أهلّ القوم بالحجّ » إذا رفعوا أصواتهم بالتلبية . . . . وقيل : إنّ ظاهر الآية الشريفة أنّ السؤال كان عن السبب الغائي للأهلّة وطلب الحكمة ، واختلافها ، وفائدتها دون حقيقتها ، كما يقتضيه الجواب أيضا . ولكن يمكن أن يقال : بأنّ الجواب منزّل على ما تدركه عقولهم من الحكمة ، فالمناسب أن يكون السؤال عن الحقيقة والسبب الفاعلي أيضا ، فيكون الجواب تعريضا لهم . . . . والمعنى أنّ الأهلّة هي مواقيت للناس ، بها يعرفون أوقاتهم في جميع أمورهم الدينيّة والدنيويّة . . . . ومن المعلوم أنّ لتقدير الزمان طرقا مختلفة ، ربما يصعب بعضها على عامّة الناس ولا يمكن معرفته إلّا بعد بلوغ الإنسان منزلة من العلم ، ولذلك كان الطريق الأسهل لجميع الناس - الذي يستفيد منه العالم والجاهل والحضري والبدوي - إنّما هو التوقيت بالأهلّة ، ويكون الحساب بالشهور القمريّة وهو قديم جدّا ، بل هو أصل لجميع أقسام الحساب التي نشأت بعد ذلك بعدّة قرون ، وإليه ترجع سائر التقاويم « 2 » .

10 . مناهج البيان ، للشيخ محمّد باقر الملكي الميانجي قدّس سرّه ( م 1419 ) :

بيان : السؤال عن الأهلّة ليس من حيث آيتيّتها وطور خلقتها هلالا وقمرا وبدرا ، بل الظاهر بقرينة قوله :
الْأَهِلَّةِ
- بصيغة الجمع - أنّ السؤال عن تكرار الهلال بعد غيبتها بنظام مخصوص ، فأجيبوا بأنّ بروز الهلال بعد المحاق هو مواقيت للناس في صومهم وإفطارهم
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 55 - 56 . ( 2 ) . مواهب الرحمن ، ج 3 ، ص 98 - 101 .