يوما من شعبان أحبّ إليّ من أن أفطر يوما من شهر رمضان » « 1 » .
ويدلّ أيضا قوله :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 2 » ؛ لأنّ من أصبح يوم الشكّ مفطرا ثمّ أصبح أنّه من شهر رمضان وجب عليه الإمساك ؛ لأنّه قد شهد . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته » . « 3 » وهذا قد صحّت عنده الرؤية « 4 » .
7 . كنز العرفان ، لمقداد بن عبد الله السيوري قدّس سرّه ( م 826 ) :
هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ
أي يوقّتون الناس بها أمورهم ومعالم للعبادات الموقّتة كالصيام والزكاة خصوصا الحجّ ، فإنّ الوقت مراعى فيه أداء وقضاء . وكون المبتدأ والخبر معرفتين من دلائل الحصر ، فلا يحصل التأقيت بدون الأهلّة ، فيكون علامة شهر رمضان رؤية الهلال لا غيره ممّا [ قيل من حساب التنجيم وغيره ] « 5 » .
8 . الميزان ، للعلّامة الطباطبائي قدّس سرّه ( م 1402 ) :
قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ
. . .
وَالْحَجِّ
الأهلّة جمع هلال ، ويسمّى القمر هلالا أوّل الشهر القمري إذا خرج من تحت شعاع الشمس الليلة الأولى والثانية ، كما قيل . وقال بعضهم : الليالي الثلاثة الأول . وقال بعضهم : حتّى يتحجّر ، والتحجّر أن يستدير بخطّة دقيقة . وقال بعضهم :
حتّى يبهر نوره ظلمة الليل ، وذلك في الليلة السابعة ، ثمّ يسمّى قمرا ، ويسمّى في الرابعة عشرة بدرا ، واسمه العامّ عند العرب الزبرقان .
والهلال مأخوذ من « استهلّ الصبي » إذا بكى عند الولادة أو صاح ، ومن قولهم : « أهلّ القوم بالحجّ » إذا رفعوا أصواتهم بالتلبية ، سمّي به ؛ لأنّ الناس يهلّون بذكره إذا رأوا . والمواقيت جمع ميقات وهو الوقت المضروب للفعل ، ويطلق أيضا على المكان المعيّن للفعل كميقات أهل الشام وميقات أهل اليمن ، والمراد هاهنا الأوّل .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان هو أو من شعبان ، ح 1 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 161 ، ح 454 .
( 4 ) . متشابه القرآن ومختلفه ، ج 2 ، ص 176 - 177 .
( 5 ) . كنز العرفان في فقه القرآن ، ص 194 .