ميقات باشد وآن زماني محدود مضروب بود براي مردمان تا به آن أوقات عبادات بدانند از حجّ وعمره وروزه وافطار ومحلّ ديون ، وعدّهء زنان ، ومشاهرهء مزدوران ، ومدّت حيض حايض ، ومدّت حمل ايشان وجز اين از آن كه تعلّق به سال وماه دارد ، به خلاف حال آفتاب كه بر يك حال است وزيادت ونقصان در أو نمىآيد « 1 » .
5 . فقه القرآن ، للراوندي قدّس سرّه ( م 573 ) :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
جعل الله الأهلّة علامات الشهور ، ودلائل أزمان الفروض ، ومواقيت للناس في الحجّ والصوم ، وحلول آجال الدين ، ومحلّ الكفّارات ، وفعل الواجب والمندوب إليه .
سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الأهلّة في قوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ
فقال : « هي أهلّة الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر ، وليس بالرأي والتظنّي » . ويسمّى هلالا لليلتين ، قاله الزجّاج .
فإن قيل : عمّا ذا وقع السؤال من حال الأهلّة ؟ قيل : عن زيادتها ونقصانها .
وما وجه الحكمة في ذلك ؟ فأجيب بأنّ مقاديرها يحتاج إليها الناس في صومهم وفطرهم وحجّهم وعدد نسائهم ومحلّ ديونهم وغير ذلك .
وفيها دلالة واضحة على أنّ الصوم لا يثبت بعدد الجدوليّين ، وأنّه يثبت بالهلال ؛ لأنّ عددهم لو كان مراعى لما أحيل في مواقيت الناس في الحجّ على ذلك ، بل أحيل على العدد .
والميقات : منتهى الوقت ، والآخرة : منتهى الخلق ، والإهلال : ميقات الشهر « 2 » .
6 . متشابه القرآن ومختلفه ، لابن شهرآشوب قدّس سرّه ( م 585 ) :
قوله سبحانه :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
. . . قال أبو علي : من أدرك الشهر وشاهده وهو متكامل الشروط فليصمه . ذهب في معنى
شَهِدَ
إلى الإدراك والمشاهدة .
قوله سبحانه :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ
يدلّ على أنّ الصوم يثبت
هامش
( 1 ) . روض الجنان ، ج 3 ، ص 64 - 65 .
( 2 ) . فقه القرآن ، ج 1 ، ص 187 - 188 . ولا يخفى أنّ جلّ كلامه رحمه اللّه مأخوذ من التبيان .