الآية الثانية
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 1 » .
أ ) تفاسير الخاصّة
1 . التبيان ، للشيخ الطوسي قدّس سرّه ( م 460 ) :
المعنى : فإن قيل : عمّا كان وقع السؤال من حال الأهلّة ؟ قيل : عن زيادتها ونقصانها . وما وجه الحكمة في ذلك ؟ فأجيب بأنّ مقاديرها يحتاج إليه الناس في صومهم وفطرهم وحجّهم وعدد نسائهم ومحلّ ديونهم وغير ذلك . وفيها دلالة واضحة على أنّ الصوم لا يثبت بالعدد ، وأنّه يثبت بالهلال ؛ لأنّ العدد لو كان مراعى لما أحيل في مواقيت الناس في الحجّ على ذلك ، بل أحيل على العدد « 2 » .
2 . مجمع البيان ، للطبرسي قدّس سرّه ( م 548 ) :
اللغة : الأهلّة جمع هلال ، واشتقاقه من قولهم : استهلّ الصبيّ : إذا بكى حين يولد أو صاح ، وقولهم : أهلّ القوم بالحجّ : إذا رفعوا أصواتهم بالتلبية . وإنّما قيل : هلال ؛ لأنّه حين يرى يهلّ الناس بذكره ، يقال : أهلّ الهلال واستهلّ ، ولا يقال : أهلّ . ويقال : أهللنا الهلال ، وأهللنا شهر كذا أي دخلنا فيه ، وقد اختلف في تسميته هلالا ، كم يسمّى ؟ ومتى يسمّى قمرا ؟ فقال بعضهم :
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 189 .
( 2 ) . التبيان ، ج 2 ، ص 141 .