ويؤيّد هذا الأصل - الظاهر من الآية - أكثر الروايات التي حصرت الصيام بالرؤية ، وأكثر الأخبار يستفاد منها رؤية المكلّف نفسه ؛ ولهذا كان التجاوز في الحكم عن خصوص الرائي إلى غيره يحتاج إلى معمّم ومنزّل . . . « 1 » .
ب ) تفاسير العامّة
1 . جامع البيان ، لابن جرير الطبري ( م 310 ) :
2741 . حدّثنا محمّد بن المثنّى ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : حدّثنا أصحابنا : أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا قدم عليهم أمرهم بصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر تطوّعا غير فريضة ، قال : ثمّ نزل صيام رمضان . قال : وكانوا قوما لم يتعوّدوا الصيام . قال :
وكان يشتدّ عليهم الصوم . قال : فكان من لم يصم أطعم مسكينا ، ثمّ نزلت هذه الآية :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
فكانت الرخصة للمريض والمسافر ، وأمرنا بالصيام . قال محمّد بن المثنّى : قوله : « قال عمرو : حدّثنا أصحابنا » يريد ابن أبي ليلى ، كأنّ ابن أبي ليلى القائل : حدّثنا أصحابنا . . . .
2743 . حدّثنا ابن حميد ، قال : حدّثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة في قوله :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
قال : كان من شاء صام ، ومن شاء أفطر وأطعم نصف صاع مسكينا ، فنسخها
شَهْرُ رَمَضانَ
إلى قوله :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
. . . .
2745 . حدّثنا ابن حميد ، قال : حدّثنا يحيى بن واضح أبو نميلة ، قال : حدّثنا الحسين ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة والحسن البصري قوله :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
.
فكان من شاء منهم أن يصوم صام ، ومن شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى ، وتمّ له صومه ، ثمّ قال :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
ثمّ استثنى من ذلك فقال :
وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
. . . .
2749 . حدّثنا الوليد بن شجاع أبو همام ، قال : حدّثنا عليّ بن مسهر ، عن عاصم ، عن الشعبي ، قال : نزلت هذه الآية :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
كان الرجل يفطر
هامش
( 1 ) . رسالة في ثبوت الهلال ، ص 16 - 25 .