تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
والألفاظ المستعملة في القرآن الكريم في أنواع الإدراك كثيرة ربما بلغت العشرين ، كالظنّ ، والحسبان ، والشعور ، والذكر ، والعرفان ، والفهم ، والفقه ، والدراية ، واليقين ، والفكر ، والرأي ، والزعم ، والحفظ ، والحكمة ، والخبرة ، والشهادة ، والعقل ، ويلحق بها مثل القول ، والفتوى ، والبصيرة ، ونحو ذلك . . . . والشهادة هو نيل نفس الشيء وعينه ، إمّا بحسّ ظاهر كما في المحسوسات ، أو باطن كما في الوجدانيّات ، نحو العلم والإرادة والحبّ والبغض وما يضاهي ذلك . « 1 »

11 . مواهب الرحمن ، للسيّد عبد الأعلى السبزواري قدّس سرّه ( م 1414 ) :

قوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
. الشهود بمعنى الحضور ، سواء كان بالبصر أو البصيرة أو الواقع ، فالكلّ شهود ، وهو من الصفات ذات الإضافة ، فكما أنّ الشاهد يشهد المشهود فهو أيضا حاضر لدى الشاهد . وفي المقام يمكن أن يكون المراد بالشهود الحضور ، مقابل الغيبة والسفر ، ويعضده قوله تعالى :
أَوْ عَلى سَفَرٍ
. أو يكون المراد الأعمّ منه ومن استجماع شرائط صحّة الصوم ، ويعضده قوله تعالى :
وَمَنْ كانَ مَرِيضاً
. . . . بحث دلالي : تدلّ الآية الشريفة على أمور : . . . الثاني : أنّ قوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
يدلّ - أي هذه الجملة المركّبة من الشرط والجزاء - على أنّ المناط هو ثبوت الشهر وحضوره حقيقة ، وذلك برؤية الهلال ، أو تقديرا فيما إذا لم يمكن ذلك . وهو لا يدلّ على أنّ من حضر شطرا من شهر رمضان لا بدّ له من الإتمام ولو كان مسافرا . . . . الرابع : أنّ تكملة العدّة في شهر رمضان تتحقّق بالصيام بين الهلالين - أي هلال رمضان وهلال شوّال - ومع الخفاء فثلاثين يوما ، كما رواه الفريقان عن نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الصوم للرؤية ، والفطر للرؤية » ، وعن علي عليه السلام : « صم للرؤية ، وأفطر للرؤية ، فإن خفى عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين يوما » . . . . بحث روائي : . . . في الكافي : عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 24 ، 27 ، 247 ، 249 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 19 | رضا مختاري / محسن صادقي