تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح

حرمة أخذ الزيادة بازاءِ التأخير في الأداءِ

قبل الورود في البحث ينبغي التنبيه على نكتة في المتن ، وهي أنّ لفظ النزول في اللغة الفارسية يكون في عرف التجار بمعنى الربا . وهذا مخالف لمقصود السيد الماتن ، من نقص الدين بازاءِ حذف الأجل ، وإن كان في أصل اللغة بمعنى النقصان . ثمّ إنّه يقع الكلام حول هذه المسألة في ثلاثة أمور . الأوّل : في حكم تعجيل الدين المؤجّل بنقصان مع التراضي . وهذا لا كلام في جوازه ولا خلاف فيه من أحدٍ ، كما في الجواهر . « 1 » وقد دلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة . منها : ما رواه الشيخ باسناده عن محمد الحلبي وابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : جميعاً أنّهما سألاه عن رجل اشترى جارية بثمن مسمّى ، ثمّ باعها فربح فيها قبل أن ينقد صاحبها الذي له ، فأتى صاحبها يتقاضاه ولم ينقد ماله ، فقال صاحب الجارية للذين باعهم : اكفونى غريمى هذا ، والذي ربحت عليكم فهو لكم . فقال عليه السلام : « لا بأس » . « 2 » وهذا الحديث رواه الكليني « 3 » أيضاً باسناده عن زرارة . ورواه الصدوق « 4 » باسناده عن الحلبي .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 25 : 36 . ( 2 ) - التهذيب 7 : 68 ح 293 / 7 ؛ وسائل الشيعة 18 : 39 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 39 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 4 ) - من لا يحضره الفقيه 3 : 138 ، حديث 601 .