يقرضه ، نعم يكره ( 3 ) أخذه للمقرض ، خصوصاً إذا كان إقراضه لأجل ذلك ، بل يستحب أنّه إذا أعطاه شيئاً بعنوان الهدية ونحوها يحسبه عوض طلبه ، بمعنى أنّه يسقط منه بمقداره . ( 4 )
( تحرير الوسيلة : ج 1 ، ص 654 ، م 11 ) .
شرح
وخبره الآخر عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون له مع رجل مالٌ قرضاً ، فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله ، من غير أن يكون شرط عليه . قال عليه السلام : « لا بأس بذلك ما لم يكن شرطاً » . « 1 »
3 - وقد سبق بيان وجه ذلك في توجيه حمل شيخ الطائفة صحيح يعقوب بن شعيب على الكراهة ، فراجع .
4 - كما دلّ عليه صحيح غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إنّ رجلًا أتى عليّاً ، فقال : إنّ لي على رجلٍ ديناً فأهدى إلىَّ هديّةً . قال عليه السلام : « احسبه من دينك عليه » . « 2 » فان الأمر بالاحتساب في هذه الصحيحة محمولٌ على الاستحباب ؛ لصراحة النصوص المعتبرة - السابق ذكرها آنفاً - في الجواز . ولازم ذلك كراهة الأخذ ؛ نظراً إلى وضوح استلزام رجحان عدم الأخذ مرجوحية الأخذ ، وليست الكراهة ، إلّا كون الفعل مرجوحاً في نظر الشارع .
مسألة : إنما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض ( 1 ) فلا بأس بشرطها للمقترض ، كما أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدّي ثمانية أو أقرضه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 354 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 352 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 1 .