وجه الدلالة : أنّ مفروض كلام السائل فيما إذا لم يدفع البائع الرابح ثمن الجارية إلى البائع الأوّل وكان ديناً على ذمّته ، كما لم يدفع إليه الذين باعهم الجارية ثمنها ؛ حيث كان مؤجّلًا ولم يحلّ وقت الأداء . فإذا طلب منه البائع الأوّل دينه رجع البائع الرابح إلى الذين باعهم الجارية ، فطلب منهم أن يدفعوا إليه ثمن الجارية قبل حلول أجله بإزاء إسقاط الربح الذي ربحه في بيع الجارية . وكان غرضه من ذلك أداء دين غريمه ( وهو البائع الأوّل ) .
وعليه فيكون مورد هذه الصحيحة من قبيل التعجيل في مطالبة الدين باسقاط بعضه ، كما عقد في الوسائل عنوان الباب بذلك .
وقد دلّ على ذلك نصوص أخرى بالغة حدّ الاستفاضة ، كما قال في الجواهر . « 1 »
وسيأتي ذكر بعض هذه النصوص ، وكذا كلمات الفقهاء في البحث عن التأخير بالزيادة .
هذا مع كون الدين حقاً للدائن ، ولا ريب في جواز إسقاطه بعض حقه . وأما الحاجة إلى التراضي فالوجه فيها لعلّه أنّ الأجل حقّ للمقترض المديون فلا يجوز إسقاطه إلّا برضاه ، لفرض تباني الطرفين على التأجيل بذلك الأجل . ولكن يرد عليه ما سيأتي من عدم نفوذ التأجيل ؛ حيث إن مقتضاه عدم لحاظ الشارع الأجل حقاً للمقترض وعلى أيّ حال لا يحتاج ذلك إلى تفصيل البحث ، وإن أطنبه في الجواهر . « 2 »
الثاني : حكم تأجيل الدين الحالّ . ظاهر كلمات الأصحاب عدم نفوذ تأجيل
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 25 : 36 .
( 2 ) - المصدر : 36 - 41 .