لا حرمة لأخذ الزيادة في القرض ما لم يشترط
شرح
1 - وجه الجواز ما سبق آنفاً ، من النصوص الدالّة على جواز أخذ الزيادة في القرض ما لم يشترط ، هذا مضافاً إلى قوله عليه السلام : « خير القرض ما جرّ منفعةً » . « 1 »
2 - فان دفع الزيادة هدية أو صلةً إلى المقرض إحسانٌ إليه قبال إحسانه بالاقراض ، وهل جزاء الإحسان إلّا الإحسان ؟ كما جاء في الكتاب المجيد « 2 » ، مضافاً إلى دلالة النصوص المعتبرة على جواز ذلك في خصوص المقام .
مثل : صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : « فان جوزي أجود منها فليقبل » . « 3 » وموثق إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام الرجل يكون له عند الرجل المال قرضاً ، فيطول مكثه عند الرجل ، لا يدخل على صاحبه منه منفعة ، فينيله الرجل الشيءَ بعد الشيء كراهية أن يأخذ ماله ؛ حيث لا يصيب منه منفعة ، أيحلّ ذلك له ؟ قال عليه السلام : « لا بأس إذا لم يكن بشرط » . « 4 »
حيث إنّه من حسن القضاء وخير الناس أحسنهم قضاءً ، بل يجوز ذلك إعطاءً وأخذاً لو كان الاعطاء لأجل أن يراه المقرض حسن القضاء فيقرضه كلّ ما احتاج إلى الاقتراض ، أو كان الاقراض لأجل أن ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء ويكافي من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لولا ذلك لم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 354 - 355 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، انظر الحديث 4 و 5 و 6 .
( 2 ) - الرحمن : 60 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 357 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 11 .
( 4 ) - المصدر ، حديث 13 .