من المكيل والموزون وبين غيره ، ولم يرد دليل مقيّد لهذا الإطلاق في الربا القرضي ، وإنما ورد
في الربا المعاملي ، كما سبق . هذا مضافاً إلى دلالة عمومات حرمة الربا من الكتاب والسنة بعد الفراق عن صدق عنوان الربا في المقام .
اشتراط المقرض بيع متاعه بدون ثمنه
شرح
1 - يعبّر عن بيع الشيء بأقل من ثمنه في اصطلاح الفقهاء ببيع المحاباة كما في مجمع البحرين . « 1 » وقد قوّى في الجواهر حرمة اشتراطه في القرض ؛ حيث قال :
« الأقوى حرمة القرض بشرط البيع محاباة أو الإجارة أو غيرها من العقود » . « 2 »
والظاهر عدم كون المسألة من الاجماعيات رغماً لما ادّعاه بعض ؛ حيث يظهر من القواعد « 3 » والتذكرة « 4 » جواز الاقراض بشرط أن يبيع المقترض متاعه بدون ثمنه .
وقد وجّه التحريم في الجواهر بكونه من قبيل شرط النفع في القرض ، فهو قرض جرّ نفعاً بالاشتراط ، ولا إشكال في حرمته بدليل الكتاب والسنة ولا خلاف فيه فتوى . وما ورد من أنّ « خير القرض ما جرّ نفعاً » « 5 » محمول على عدم الاشتراط . « 6 »
هامش
( 1 ) - قال في مجمع البحرين : بيع المحاباة : هو أن يبيع شيئاً بدون ثمن مثله ، فالزائد من قيمة المبيع عن الثمن عطية من حبوت الرجل حباءً أي أعطيته الشيء بغير عوض . انظر مجمع البحرين 1 : 45 ، مادة « ح ب و » .
( 2 ) - الجواهر 25 : 61 .
( 3 ) - القواعد 2 : 104 .
( 4 ) - التذكرة 13 : 42 ، مسألة 39 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 18 : 354 - 356 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 4 و 5 و 8 .
( 6 ) - الجواهر 25 : 63 .