تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ففي الوقف الخاصّ يعتبر قبض الموقوف عليهم ، ويكفي قبض الطبقة الأولى عن بقية الطبقات ، بل يكفي قبض الموجودين ( 1 ) من الطبقة الأولى عمَّن سيوجد . ولو كان فيهم قاصر قام وليُّه مقامَه . ولو قبض بعض الموجودين دون بعض ، صح بالنسبة إلى من قبض دون غيره .
شرح

كفاية قبض الطبقة الأولى في الوقف الخاصّ

1 - قد سبق بيان النصوص الدالّة على اعتبار القبض في الوقف الخاصّ . وأمّا اشتراط قبض البطون اللاحقة في صحّة الوقف ؛ فتارة : يتصوّر اعتباره حين إنشاء الوقف . وأخرى : يكون اعتباره في ظرف تحقّقه على نحو الشرط المتأخّر ؛ بمعنى أنّ عدم تحقّقه يكشف عن بطلان الوقف من أوّل الأمر . وثالثة : يكون معتبراً في استمرار الوقف . فنقول : لا كلام في عدم اعتبار قبضهم حين الإنشاء ؛ لعدم إمكان تحقّقه حينئذٍ ، وإلّا لم يصحّ الوقف على البطون مطلقاً . وذلك خلاف الضرورة . وأمّا اعتباره في أصل صحّة الوقف على نحو الشرط المتأخّر فلا معنى له أيضاً ؛ لأنّ الموقوف عليه الأوّل إذا قبضوا يتمّ الوقف بالنسبة إليهم بلا كلام ولا إشكال . وإنّما الكلام في اعتبار قبضهم في استمرار الوقف ؛ بمعنى أنّهم لو لم يقبضوا ينقطع الوقف ويبطل بالنسبة إليهم . وعليه فالكلام في كفاية قبض البطن الأوّل عن البطون اللاحقة . وكذا الكلام في وجه كفاية قبض الموجودين من الطبقة الأولى عمَّن سيوجد منهم .