وأمّا الوقف على الجهات العامّة والمصالح ، كالمساجد وما وُقف عليها ، فان جعل الواقف له قيّماً ومتولياً ، اعتبر قبضه أو قبض الحاكم ( 1 ) ،
شرح
من يعتبر قبضه في الوقف العامّ
1 - لا ريب في اعتبار القبض في الوقف العامّ وفي الوقف على جهات الخير كما صرّح به في المسالك « 1 » وغيره « 2 » . وقد خالف صاحب الحدائق اعتبار القبض رأساً في الوقف على الجهات ؛ بدعوى عدم استفادة اعتباره من شيءٍ من النصوص ، وأنّ كلها ناظرة إلى قبض الموقوف عليه في الأوقات الخاصة من الوقف على الأولاد والبطون ، وأنّ ما ورد في الوقف على الجهات - كوقف علي عليه السلام ماله في ينبع في سبيل اللَّه في صحيح عبد الرحمن « 3 » لم يتعرّض لقبض أحد . وأنّ غاية مدلول هذه النصوص ، خروج العين الموقوفة بالوقف العامّ عن ملك الآدميين ، - لا بمعنى كونه مباحاً حتّى يُتملّك بالاستيلاء والحيازة كما عن الشهيد - ، من دون دلالة على انتقاله إلى ملك أحد منهم ؛ لكي يعتبر قبضه . نعم يستفاد منها تسبيل المنفعة وتخصيص الانتفاع لعنوان أو جهة خاصّة . « 4 »هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 372 .
( 2 ) . راجع مفتاح الكرامة 9 : 28 .
( 3 ) . الوسائل : ب 10 ، من الوقوف والصدقات ، ح 4 .
( 4 ) . الحدائق الناظرة 22 : 226 .